كشف الاتحاد البرلماني الدولي في تقريره الأخير عن تصنيف المغرب في المركز 102 عالميًا من حيث تمثيل النساء في العمل التشريعي. وفقًا للبيانات، تشغل النساء 24.3% من إجمالي مقاعد مجلس النواب المغربي، حيث وصل عدد النائبات إلى 95، بعد أن كانت النسبة في الانتخابات السابقة لا تتجاوز 81 نائبة.
ويعكس هذا التغيير تطورًا ملحوظًا في تمثيل المرأة في البرلمان المغربي، بعد سنوات من ضعف الحضور النسائي في هذا المجال، وهو ما بدأ يتغير منذ عام 1993 وازداد بشكل أكبر بعد التعديلات التي أدخلها دستور 2011، الذي شجع على تعزيز مشاركة النساء في العمل السياسي.
على الرغم من تصنيفه في المركز المتأخر، فإن المغرب لا يزال يتفوق على بعض الدول من حيث تمثيل النساء في البرلمان، مثل تركيا وسلوفاكيا والسعودية وغيرها، التي سجلت نسبًا أقل من النساء في هيئاتها التشريعية. في المقابل، احتلت الجزائر المركز 172، ما يعكس ضعف تمثيل النساء في البرلمان مقارنة ببعض الدول العربية.
وتعتمد هذه التصنيفات على إحصاءات الانتخابات التشريعية في مختلف الدول، ويشمل التصنيف 183 دولة. يتم ترتيب الدول بناءً على نسبة تمثيل النساء في الغرف البرلمانية الأولى مقارنة بنظرائهم من الرجال. وتشير البيانات إلى أن رواندا هي الدولة الرائدة عالميًا في تمثيل النساء في البرلمان، حيث تصل نسبة تمثيل النساء إلى 63.8%، تليها كوبا ونيكاراغوا.
وفيما يتعلق بالقارة الإفريقية، فقد حققت العديد من الدول مثل الرأس الأخضر وجنوب إفريقيا تقدمًا ملحوظًا في تعزيز تمثيل النساء في البرلمان، حيث تجاوزت نسبة تمثيل النساء في تلك البلدان 38%.
أما على مستوى الدول الأوروبية، فقد تقدمت فرنسا إلى المركز 42 في التصنيف العالمي، بينما جاءت الولايات المتحدة في المركز 77 بنسبة 28.9% من النساء في البرلمان.
من جهتها، أظهرت تقارير الأمم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي أن هناك تباطؤًا في تحقيق المساواة بين الجنسين في المناصب القيادية، حيث لا يزال عدد الرجال يتفوق على عدد النساء في المناصب التنفيذية والتشريعية بمقدار يزيد عن ثلاثة أضعاف.
وفي هذا السياق، حثت رئيسة الاتحاد البرلماني الدولي، توليا أكسون، على ضرورة تسريع وتيرة التقدم في مجال تمثيل النساء في البرلمان.
وأكدت أن الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات ملموسة لضمان تمثيل النساء بشكل متساوٍ في السياسة، مشددة على أن الإصلاحات السياسية يجب أن تهدف إلى تفكيك الحواجز المنهجية التي تعيق مشاركتهن.
