قامت وزارة التجارة الأمريكية مؤخرًا بتعديل الرسوم التعويضية على صادرات المغرب من الأسمدة الفوسفاتية إلى الولايات المتحدة، حيث تم خفض النسبة من 16.81% إلى 16.60%.
وقد جاء هذا التعديل عقب استئناف المكتب الشريف للفوسفاط ضد القرار الأمريكي الذي رفع الرسوم إلى 16.81%، معتبرًا أن هناك أخطاء وزارية في حسابات المعدلات، بما في ذلك إغفال بعض المعطيات المهمة مثل ديون المجموعة المغربية.
ووفقًا للمعايير الأمريكية، يُعتبر “الخطأ الوزاري” أي خطأ غير مقصود في العمليات الحسابية أو الكتابية التي تؤثر على النتائج النهائية. في هذا السياق، قامت وزارة التجارة الأمريكية بتعديل الرسوم بناء على هذه الادعاءات.
من جانب آخر، كان قرار رفع رسوم مكافحة الإغراق قد تم اتخاذه بعد تحقيق أجرته الوزارة الأمريكية في عام 2022، حيث تبين أن المكتب الشريف للفوسفاط استفاد من مزايا حكومية، مثل أسعار مخفضة للغاز الطبيعي وحقوق التعدين، وامتيازات ضريبية وقروض بفوائد منخفضة.
وتعود أحداث هذه القضية إلى عام 2020 عندما تقدمت شركة “موزاييك” الأمريكية، أكبر منتج للفوسفاط في الولايات المتحدة، بشكوى ضد دعم الحكومتين الروسية والمغربية لصناعة الأسمدة، معتبرة أن هذا الدعم غير العادل يضر بالصناعة المحلية الأمريكية.
وبعد سلسلة من التحقيقات والقرارات القضائية، تم تعديل الرسوم الجمركية عدة مرات، حيث بدأ الأمر برسوم عالية وصلت إلى 23.46% قبل أن تنخفض إلى 2.12% بفضل حكم محكمة التجارة الدولية الأمريكية.
ومع ذلك، استمر الجدل حول القرار، حيث انتقد المكتب الشريف للفوسفاط القرار الأمريكي واصفًا إياه بالمعيب.
