تكشف نتائج البحث الوطني للظرفية الاقتصادية للأسر المغربية، الصادر عن المندوبية السامية للتخطيط برسم الفصل الثالث من عام 2024، عن ارتفاع ملحوظ في مستوى القلق بين الأسر بشأن المستقبل القريب. إذ أعربت نسبة كبيرة بلغت 56.9% من الأسر عن توقعاتها بتدهور مستوى المعيشة خلال الـ 12 شهراً المقبلة، في حين رجحت 35.5% أن يبقى الوضع على حاله، بينما كانت نسبة المتفائلين قليلة، حيث لم تتجاوز 7.6% ممن توقعوا تحسناً في الظروف المعيشية. هذه التوقعات دفعت بمؤشر مستوى المعيشة إلى تسجيل ناقص 49.3 نقطة، ما يعكس مزاجاً عاماً يتسم بالتشاؤم إزاء الأوضاع الاقتصادية.
هذا التشاؤم الاقتصادي يتعزز أيضاً بتوقعات ارتفاع معدل البطالة، حيث أفادت 82.2% من الأسر بأن البطالة مرشحة للزيادة خلال السنة القادمة، مقابل 5.9% فقط رأوا احتمال انخفاضها. وسجل مؤشر البطالة رصيداً سلبياً بلغ ناقص 76.3 نقطة، ما يعزز المخاوف من تداعيات اقتصادية أكبر، خاصة على فئة الشباب والمشتغلين في القطاعات الأكثر هشاشة.
وبالإضافة إلى هذه التوقعات القاتمة، يتزايد إحجام الأسر عن الإقدام على شراء السلع المستديمة، مثل الأجهزة الإلكترونية والأثاث، حيث اعتبرت 78.7% من الأسر أن الظروف الاقتصادية غير مناسبة لمثل هذه المشتريات، فيما رأى 9% فقط أن الوقت مناسب. ويعكس مؤشر نوايا شراء السلع المستديمة هذا الحذر، إذ بلغ ناقص 69.7 نقطة، في إشارة إلى تراجع الثقة في تحسن الأوضاع الاقتصادية في المدى القريب.
المصدر: Alalam24
