مؤسسة الفقيه التطواني تختتم الشطر الأول من برنامج “تأهيل ومواكبة المجتمع المدني”

في إطار الشراكة بين مؤسسة الفقيه التطواني والوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بالعلاقات مع البرلمان، اختتمت فعاليات الشطر الأول من برنامج “تأهيل ومواكبة المجتمع المدني في مجال الديمقراطية التشاركية” بحفل توزيع الشواهد على المشاركين. هذا اللقاء الختامي شهد حضور ممثلين عن الوزارة والمؤسسة، إلى جانب مجموعة من الأساتذة والفاعلين المدنيين الذين ساهموا في إنجاح هذه المبادرة.

البرنامج الذي شمل جهة الرباط-سلا-القنيطرة، استفادت منه حوالي 30 جمعية مدنية، وتميز بتقديم سلسلة من الورشات التدريبية في مجالات متعددة، من بينها التكوين القانوني والدستوري والتأطير العملي، وقد أشرف على هذه الورشات أساتذة متخصصون وأطر إدارية من الوزارة، الذين سعوا إلى تمكين الفاعلين الجمعويين من المعارف الضرورية والآليات التنظيمية لتفعيل الديمقراطية التشاركية.

خلال المرحلة الأولى من البرنامج، ركزت الدورات على نقل المعارف القانونية والعملية للجمعيات المشاركة، إضافة إلى عقد ندوات علمية قدمت تحليلات معمقة حول العلاقة بين الفاعل المدني والفاعل السياسي، مع إتاحة الفرصة لتبادل الآراء والأفكار بين الحاضرين. كما تم تنظيم لقاءات مباشرة مع فاعلين حكوميين وغير حكوميين، مما أسهم في إثراء النقاش وتعزيز الوعي بمفهوم الديمقراطية التشاركية.

يُنتظر أن ينطلق الشطر الثاني من البرنامج قريباً، حيث سيتولى المكونون، الذين تلقوا تدريباتهم خلال الشطر الأول، مهام نقل المعارف والمهارات المكتسبة إلى فاعلين آخرين على مستوى الأقاليم والعمالات، وتهدف هذه الخطوة إلى تعميم الفائدة وضمان استمرارية البرنامج من خلال تكوين شبكة محلية وجهوية من الجمعيات المكونة، قادرة على الترافع ومتابعة تنزيل آليات الديمقراطية التشاركية في الواقع الميداني.

وتعكس هذه المبادرة التزام كل من مؤسسة الفقيه التطواني والوزارة بتعزيز دور المجتمع المدني، ليس فقط عبر التكوين النظري، ولكن أيضاً من خلال المواكبة العملية والدعم الميداني لتطوير قدرات الفاعلين المدنيين وضمان استدامة أثر هذه الجهود.

بذلك، يمكن القول إن الشطر الأول من البرنامج قد وضع الأسس المتينة لبناء مجتمع مدني قادر على التفاعل بشكل فعال مع مؤسسات الدولة والمساهمة في تحسين عملية صنع القرار على المستويات المحلية والجهوية.

كما يُتوقع أن تسهم هذه التجربة في خلق مرصد للديمقراطية التشاركية، يضم الجمعيات المستفيدة من البرنامج، مما سيتيح متابعة مستمرة وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين لتعزيز آليات الديمقراطية وضمان تحقيق الأهداف المنشودة في هذا المجال.

 

 

المصدر: Alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...