اتهمت الصين، أمس الخميس، كندا باستخدام حقوق الإنسان كـ”أداة سياسية” في مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وسط توتر وجمود في العلاقات الدبلوماسية بين البلدين. ويأتي الموقف الصيني ردا على تزعم كندا عملية إصدار بيان مشترك متعلق بشينجيانغ في الحوار التفاعلي حول التقرير السنوي للمفوضية السامية لحقوق الإنسان، قبل الدورة العادية الـ47 لمجلس حقوق الإنسان، والتي من المقرر عقدها في الفترة من 21 يونيو إلى 13 يوليوز، وردا على ذلك، قال ليو يوي ين، المتحدث باسم البعثة الصينية لدى مكتب الأمم المتحدة في جنيف، إن مثل هذه المحاولة “مآلها الفشل”.
وذكر أنه “انطلاقا من أغراض سياسية، حاولت مجموعة صغيرة من الدول الغربية، بما في ذلك كندا، مرة أخرى نشر معلومات مضللة وأكاذيب لإلصاق تهم بالصين في مجلس حقوق الإنسان”، معتبرا أن ذلك “ليس سوى استخدام حقوق الإنسان كأداة سياسية، وهو أمر سي قابل حتما بالرفض من المجتمع الدولي”.
وأضاف أن الحكومة الصينية “ملتزمة برفاه شعبها بمن فيهم الأهالي من جميع المجموعات العرقية في شينجيانغ، حيث تأخذ تطلعاتهم إلى حياة أفضل كهدف لها”.
وأشار الدبلوماسي الصيني إلى أنه في عام 2020، بعد انتشال أكثر من 3 ملايين شخص من الفقر في المنطقة، قضت شينجيانغ على الفقر المدقع لأول مرة في التاريخ. وقال إن “سياسات الحكومة الصينية التي تحكم شينجيانغ منفتحة وواضحة ومسؤولة أمام الناس والتاريخ. وقد حظيت هذه السياسات بدعم مخلص من الأهالي من جميع المجموعات العرقية”.
وأضاف أنه “مع ذلك، فإن بعض الدول تفعل كل ما في وسعها لتلفيق أكاذيب حول شينجيانغ في محاولة لتشويه سمعة الصين، والتدخل في شؤونها الداخلية، وعرقلة تنميتها”.
من جانب آخر، ذكر المتحدث أن “كندا انتهكت بشكل خطير حقوق الإنسان للسكان الأصليين”، لافتا إلى أن الاكتشاف الأخير لرفات أكثر من 200 من أطفال السكان الأصليين في مدرسة داخلية كندية هو “تذكير آخر بالفظائع التاريخية التي ارتكبتها كندا بقتل السكان الأصليين والقضاء على ثقافتهم”.
