ثورة تنموية غير مسبوقة بإقليم إفران.. مشاريع طموحة تعزز السياحة والفلاحة والرياضة بغلاف مالي مهم

يشهد إقليم إفران حراكاً تنموياً ملحوظاً من خلال سلسلة من المشاريع الطموحة التي يجري تنفيذها على أرض الواقع، أو تلك المبرمجة حديثاً.

هذه المشاريع ترمي إلى تعزيز جاذبية الإقليم المتميز بموارده الطبيعية، في مجالات السياحة والفلاحة والرياضة، حيث تشير المعطيات الرقمية إلى أن الفترة الممتدة من سنة 2015 إلى 2023 قد شهدت تخصيص ما يناهز 5618 مليون درهم لتنفيذ مشاريع هيكلية هامة.

السلطات الإقليمية في إفران أبدت التزاماً قوياً بتطوير البنية التحتية من خلال إقناع شركاء على المستوى المحلي، الجهوي، والوطني بالانخراط في هذه المشاريع، وكنتيجة؛ شهد الاستثمار العمومي تطوراً ملموسا في مختلف القطاعات الحيوية، ومن أبرز هذه المشاريع محور الجاذبية الترابية الهادف إلى جعل الإقليم قبلة سياحية وطنية ودولية.

كما أن الحركية الراهنة يعكسها وجود مشاريع بارزة قيد الإنجاز من بينها تأهيل المنتزه الوطني لإفران، الذي يعد الأول من نوعه على الصعيد الوطني. فهذا المشروع يندرج ضمن الاستراتيجية الوطنية لتنمية الغابات 2020-2030 التي أطلقها جلالة الملك محمد السادس، ويروم تحقيق التوازن بين التنمية الاجتماعية والاقتصادية للسكان المحليين، وكذا الحفاظ على الموارد الغابوية من خلال تدبير مستدام كلف تفعيله 641 مليون درهم، بالإضافة إلى 93 مليون درهم من الاستثمارات الخاصة، مع تطلعات لتجاوز هذه الأرقام.

تجدر الإشارة أيضا إلى أن الاتفاقية المتعلقة بهذا المشروع تروم تثمين مؤهلات المنتزه الوطني لإفران، وخلق منتوج سياحي يتميز بإشعاع قوي على المستوى الوطني والدولي، كما تسعى إلى تحسين ظروف عيش السكان المجاورين للمنتزه من خلال خلق فرص شغل، تسويق المواد والمنتوجات المحلية، وتطوير أنشطة مدرة للدخل.

في نفس السياق، يجري تنفيذ مشاريع موازية، من قبيل؛ مشروع تأهيل منتزه عين فيتال وأجعابو، الذي تطمح من خلاله الجهات المشرفة على تنفيذه إلى الحفاظ على البيئات الطبيعية وتطويرها، باعتبار المنتزه من المناطق الرطبة المصنفة، ويشكل جزءاً من المنظومة البيئية الفريدة لإقليم إفران.

ھﺬا ﺑﺎﻹﺿﺎﻓﺔ إﻟﻰ ﺗﺄھﯿﻞ ﻣﻨﺘﺰه أﺟﻌﺒﻮ ﺑﻌﯿﻦ اﻟﻠﻮح وإﻋﺎدة اﻻﻋﺘﺒﺎر إﻟﯿﮫ، وھﻮ ﻣﻮﺿﻮع اﺗﻔﺎﻗﯿﺔ ﺑﯿﻦ اﻟﻤﺪﯾﺮﯾﺔ اﻟﻌﺎﻣﺔ ﻟﻠﺠﻤﺎﻋﺎت اﻟﺘﺮاﺑﯿﺔ، اﻟﻮﻛﺎﻟﺔ اﻟﻮطﻨﯿﺔ ﻟﻠﻤﯿﺎه واﻟﻐﺎﺑﺎت، اﻟﻘﻄﺎع اﻟﺤﻜﻮﻣﻲ اﻟﻤﻜﻠﻒ ﺑﺎﻟﺘﻨﻤﯿﺔ اﻟﻤﺴﺘﺪاﻣﺔ، ﺟﮭﺔ ﻓﺎس-ﻣﻜﻨﺎس وإﻗﻠﯿﻢ وﺟﻤﺎﻋﺔ إﻓﺮان، ﺑﻤﺒﻠﻎ ﻣﺎﻟﻲ ﻣﺤﺪد ﻓﻲ 64 ﻣﻠﯿﻮن درھﻢ واﻟﻤﺸﺮوع ﻗﺎرب ﻋﻠﻰ اﻻﻧﺘﮭﺎء.

تأتي هذه المشاريع بثقلها الوازن لتعزز من العرض السياحي للإقليم، ليس فقط على المستوى المحلي بل على مستوى جهة فاس مكناس بأكملها. لذا، من المتوقع أن تسهم هذه الجهود في خلق ديناميكية اقتصادية جديدة تعتمد على تنويع العرض السياحي، مع التركيز على السياحة الإيكولوجية، وهو ما سيساهم في جذب استثمارات إضافية ويقوي من مكانة الإقليم كوجهة متميزة تستقطب المزيد من الزوار.

ورغم أن تنفيذ المشاريع لا يخلو من تحديات، خاصة فيما يتعلق بتمويل بعض المشاريع الصغيرة، وتنسيق الجهود بين مختلف الفاعلين، فالطموح الكبير للإقليم لا يزال قائماً، إذ يعتبر هذا الحراك التنموي خطوة نحو تحقيق رؤية شمولية تجعل من إقليم إفران نموذجاً يحتذى به في مجال التنمية المستدامة، حيث يتم الجمع بين حماية الموارد الطبيعية وتحقيق تنمية اقتصادية واجتماعية متوازنة.

بناء على ما سبق، يتطلع إقليم إفران من خلال هذه المشاريع الطموحة، إلى تعزيز مكانته كوجهة سياحية رئيسية في المغرب، مع الحفاظ على بيئته الفريدة وتحسين ظروف حياة سكانه، مما سيخلق تأثيراً إيجابياً طويل المدى على الاقتصاد المحلي.

 

المصدر: Alalam24 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...