يواصل المغرب استعداداته لإجراء الإحصاء العام للسكان والسكنى لسنة 2024، حيث أعلنت المندوبية السامية للتخطيط عن إنجاز مرحلة هامة من التحضيرات تمثلت في أعمال الخرائطية.
وتهدف هذه الأعمال إلى تقسيم التراب الوطني إلى مناطق إحصائية دقيقة، وتحديد الموقع الجغرافي للمباني والسكان والأنشطة الاقتصادية، وذلك لضمان إحصاء شامل ودقيق لكافة المواطنين.
أوضح المندوب السامي للتخطيط، أحمد الحليمي علمي، أن أعمال الخرائطية مكنت من تقسيم التراب الوطني إلى حوالي 38 ألف منطقة إحصاء.
وتشمل هذه المناطق جميع المناطق الحضرية والقروية، مع تحديد الموقع الجغرافي لكل مبنى وسكان. وذلك لضمان عدم إغفال أي مواطن في عملية الإحصاء.
لم تقتصر أعمال الخرائطية على تقسيم المناطق فقط، بل شملت أيضا تحديد الموقع الجغرافي للمؤسسات الاقتصادية والسوسيو-ثقافية، والتجهيزات الجماعية، والمؤسسات الجمعوية، فضلا عن الأسواق الأسبوعية.
وتتيح هذه المعلومات إمكانية إرساء خرائط دينامية وتفاعلية عبر منصة مخصصة، توفر للمستخدمين معلومات غنية حول توزيع الأنشطة الاقتصادية وخصائصها على المستوى الوطني والجهوي والمحلي.
كشفت أعمال الخرائطية أيضا عن أكثر من 1.3 مليون مؤسسة اقتصادية نشطة تم تحديد موقعها الجغرافي.
وتشمل هذه المؤسسات مختلف القطاعات الاقتصادية، من الصناعة إلى الخدمات، مع التركيز على المؤسسات الربحية التي تمثل أكثر من 85 في المائة من مجموع المؤسسات.
تعتبر خرائطية الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024 مرحلة أساسية في التحضيرات لهذه العملية الوطنية الكبرى.
وتشمل هذه المرحلة تحديث التقسيم الإداري للمملكة، وتحيين الخرائط الرقمية، وتقسيم التراب الوطني إلى مناطق إحصاء.
أكد المندوب السامي للتخطيط على أهمية الإحصاء العام للسكان والسكنى، معربا عن امتنانه لجميع الجهات التي ساهمت في إنجاز أعمال الخرائطية، بما في ذلك الحكومة، والسلطات المحلية، وكافة الشركاء.
وتجسد هذه الجهود التزام المغرب بإجراء إحصاء شامل ودقيق يعكس التطور الديموغرافي والاقتصادي للمملكة.
خاتمة:
مع إنجاز خرائطية الإحصاء العام للسكان والسكنى 2024، يخطو المغرب خطوة هامة نحو إجراء إحصاء ناجح يوفر معلومات قيمة لصالح صانعي السياسات والمستثمرين والباحثين، ويساهم في دعم التخطيط الاستراتيجي.
