تواجه جنوب إفريقيا خطرا حقيقيا يتمثل في نقص إمدادات الغاز، وذلك بسبب انقطاع وشيك للتزويد من الموزمبيق، حسب ما حذر منه مهنيون في البلاد.
وتأتي هذه الأزمة لتُعمق من حدة الأزمة الطاقوية التي تعصف بالبلاد منذ أكثر من عقد من الزمن، حيث يُعدّ الغاز ضروريًا لعمل مختلف القطاعات الاقتصادية، خاصةً الصناعة والمناجم والمطاعم. كما يُستخدم الغاز أيضًا من قبل الأسر للطهي والتدفئة، مما يجعل نقص الإمدادات كارثيًا على حياة المواطنين اليومية.
وتضاعفت التحذيرات في هذا السياق لإثارة انتباه الحكومة إلى خطورة الوضع، حيث قد تُشكل هذه الأزمة الجديدة ضربة قوية لاقتصاد البلاد الذي يعاني أصلاً من ركود طويل الأمد. واعتبرت جمعية المستخدمين الصناعيين للغاز في إفريقيا الجنوبية (Igua-SA)، أنه على الرغم من أن انقطاع إمدادات الغاز لن يحدث إلا بحلول سنة 2026، فإن جنوب إفريقيا لا تتوفر سوى على بضعة أشهر لإيجاد بدائل وتجنب حدوث نقص حاد في هذا المصدر الحيوي للطاقة.
كما أوضحت الجمعية أنه على الرغم من أن هذا التاريخ قد يبدو بعيدا نسبيا إلا أن البلاد تحتاج إلى بناء أنابيب لنقل للغاز وبنيات تحتية أخرى وتشغيلها في الأشهر المقبلة حتى يستمر تدفق الغاز بالمستوى نفسه. هذا الوضع أكدته أيضا رئيسة اتحاد الشركات الجنوب إفريقية (BLSA)، بوسيسيوي مافوسو، التي أشارت إلى أن هناك حاجة إلى استثمارات ضخمة لتطوير مصادر جديدة للغاز وبنى تحتية مناسبة لنقله.
جيث اعتبرت مافوسو أن الحكومة لا تقدم أي حل لانقاذ المقاولات التي تشغل أزيد من 70 ألف شخص وتو لد أكثر من 27 مليار دولار سنويا لاقتصاد البلاد.
المصدر: Alalam24
