إلى السيد والي الدار البيضاء: حملة تطهير الملك العمومي تشابه زلزال الحوز

بقلـــم نجيم عبد الإله السباعي: رئيس منظمة الكرامة للسلام وحقوق الإنسان والدفاع عن الثوابت الوطنية

العالم24

سيدي الوالي المحترم ..اسمح لي أن أعبر لك عما يلي؛ بكل شفافية ومصداقية ووطنية …

أولا نشكرك على حيويتك ووطنيتك التي بلغ صداها كل أرجاء المغرب وليس فقط مدينة الدار البيضاء،..لكن لدي ملاحظات إن لم أقل مؤاخدات…لابد أن تعرفها إذا ما وصلتك رسالتي هاته ..

وقبل ذلك أقول لك أن كل ما تقومون به من تطهير خلال هذه الحملة كان لابد منه، لأن السيل بلغ الزبى فعلا، ونحن مقبلين على تدشين الخط الثالت والرابع من الترامواي، وكذلك على تنظيم كأس أفريقيا خلال سنة 2025، وكأس العالم للفوتصال وكأس العالم لكرة القدم سنة 2030.

لكن المؤاخدات هي كالتالي:

وقد شبهت هذه الحملة بزلزال الحوز لأنها جاءت مباغتة وستخلف ضحايا .. وكان علينا أن لا نجعلها مباغتة وأن نحد من عدد الضحايا، كيف ذلك؟

كان علينا أولا أن نبدأ بتحرير الملك العمومي في الأرصفة، والذي احتله فعلا أصحاب المقاهي، والدكاكين، والحدادة، والنجارة، والميكانيكين. وحتى أصحاب بعص المنازل يضعون أحجارا كبيرة أو عجلات مطاطية لكي لا تتوقف أي سيارة أمام منازلهم أو محلاتهم التجارية…  حيث أصبحت الساكنة تضطر إلى النزول حتى تتمكن من المرور للشارع ..

وإذا كلفكم الأمر شهران أو تلاتة فلا ضير في ذلك.. ففي نفس الوقت نقوم بإخبار أصحاب الأسواق العشوائية وإعلامهم مع توقيعهم الالتزام بالأخلاء خلال تلاتة أشهر على أبعد تقدير، وتعمل الجماعات ومجلس المدينة والمجلس الجهوي أو الإقليمي بالتنسيق مع وزارة الداخلية من أجل إيجاد أسواق نموذجية لهم، لكي لا تنقطع أرزاقهم بغتة وغالبيتهم تعيل أسر وأطفال أو مسنين .. وإذا لم نستطع تأمين هذه الأسواق نعوضهم ماديا ليتدبروا أمرهم، حتى يجدوا على الأقل ما يصرفون لمدة سنة 2000 درهم في الشهر، أو نقوم بإقراضهم لتأسيس مشروع يقيهم الحاجة، ونتجنب بذلك إخراج الشباب للسرقة والإجرام الذي سيتضاعف إن أغلقنا عليهم أبواب الرزق على بغتة كما هو حاصل الآن.. مما قد يترتب عليه صراع مع رجال السلطة كما وقع لخليفة القائد بدرب السلطان ..

نقطة أخرى هم أصحاب الكوتشيات بمولاي رشيد وسيدي عثمان وسباتة، هؤلاء تم تقديم وعود لهم من قبل بإعطاء كل نفرين مأدونية سيارة أجرة صغيرة .. لكن الأمر لم يحصل وتم المنع دون التفكير في مصيرهم ومصير إعالة أسرهم وتجنيبهم الفاقة.

وفي الأخير ..المغرب حاليا يعيش في معارك عسكرية مع أعداء الوطن.. المغرب الآن يصارع إقتصاديا وصناعيا ليجد مكانته بين الأمم الكبرى بحول الله.. المغرب يصارع على الريادة الإفريقية رياضيا وعلميا وصناعيا .. فلماذا نقوم بخطوات تشعل الصراعات المجانية بين الدولة وبين المواطن، وتفتح علينا أبواب نحن في غنى عنها.. وهناك حلول قد تخفف على الأقل من هذا الصراع..

المواطن له حقوق دستوريا، ويجب أن تحترم هذه الحقوق، وإلا فإننا فعلا نقوم بالبناء بيد ونقوم في نفس الوقت بالهدم باليد الأخرى..ولله نتوجه من أن يحفظ وطننا من كل مكروه.

المصدر : alalam24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...