تحت شعار “الغابة إرث وطني”.. إطلاق مهرجان إفران الوطني للتوعية البيئية”

العالم24,  في إطار فعاليات المهرجان الوطني لإفران الذي تنظمه عمالة إقليم إفران بشراكة مع المجلس الإقليمي لإفران والجماعة الترابية إفران، وجمعية منتدى إفران للثقافة والتنمية تحت شعار ” الغابة إرث وطني” والتي يحضرها خبراء في المجال الغابوي، وجمعيات المجتمع المدني النشيطة في المجال البيئي، وغيره من المجالات المتعلقة بالغابة

وجاء في كلمة السيد العامل عبد الحميد المزيد بالندوة العلمية التحسيسية حول الغابة إرث وطني مايلي:

لا يفوتني بهذه المناسبة أن أرحب بمدير شركة “ABL AVIATION” وبنائبه وضيوفه الكرام، والذي يستعد لإطلاق مشروع تشجير لغابات إفران، وإذ أرحب بهذه المبادرة من شركة مواطنة، مؤسسها ابن مدينة إفران و إن دل هذا فإنما يدل على تشبثه بالتنمية المستدامة بمسقط رأسه وبخاصة في المحافظة على هذا الإرث الغابوي الوطني.

ولا يسعني إلا أن أرحب بأية مبادرة في هذا الاتجاه ترمي إلى ترسيخ الشعور بالمسؤولية الفردية والجماعية للمحافظة على الغابات وتحسينها.

وكما يعلم الجميع، فإن إقليمنا يزخر بموروث غابوي شاسع و متنوع يلعب أدوار مختلفة و متعددة تساهم بشكل مباشر ومحوري في تلبية حاجيات الساكنة المحلية المرتبطة بالغابة ارتباطا متجذرا، حيث ان الغطاء الغابوي بالإقليم يعتبر الرافعة الأساسية للتنمية المستدامة لهذه المنطقة الجبلية ، من خلال ما يقدمه من عرض سوسيو اقتصادي متنوع يتجلى في مناصب الشغل القارة والمتعددة المرتبطة بالأشغال الغابوية و المجالات الرعوية و كذا السياحة الايكولوجية و ما تقدمه باقي سلاسل الإنتاج الغابوية المختلفة و المتنوعة من أنشطة تنموية مؤهلة و مدرة للدخل لمختلف شرائح المجتمع بما فيها النساء و خاصة بالمجال القروي.

لينضاف كل هذا الى الدور البيئي الفعال للغابة والذي يعتبر ميزة المنطقة بالدرجة الأولى نظرا لمناخها الجبلي وتنوعها البيولوجي وغناها بالموارد المائية والطبيعية المتنوعة المشجعة للسياحة البيئية.

إلا ان الملك الغابوي ونظرا لأهميته الكبيرة ودوره الاقتصادي، يبقى محط ضغوطات كبيرة مما يجعل الحفاظ عليه وتنميته مهمة ليست بالسهلة.

وللمضي قدما في تحقيق الأهداف التنموية المستدامة، فان القطاع الوصي وبتنسيق مع السلطات المحلية والجهات المعنية يعمل وفق خارطة طريق مرتكزة على استراتيجية فعالة وهادفة ترمي الى مواكبة تطلعات واحتياجات الساكنة المتنوعة من دون الاخلال بالتوازن البيئي والطبيعي لهذا المجال في إطار إنمائي شامل مبني على المحافظة وتنمية الموارد الغابوية ومحاربة ظاهرة التصحر في ارتباط جدري بمبادئ الحكامة الجيدة وتطبيق القانون.

وجدير بالذكر، واعتبارا للأهمية الكبيرة التي تتميز بها غابات إقليم إفران، وتنفيذا للتعليمات الملكية السامية، فقد تم اخيار المنتزه الوطني لإفران، أول منتزه وطني نموذجي لتفعيل الاستراتيجية الوطنية لغابات المغرب2020-2030، خاصة فيما يتعلق بالدعامة الثانية “تدبير وتطوير الغابات حسب مؤهلاتها” والتي ترمي إلى استقبال مليون سائح في أفق 2030، بغلاف مالي بلغ 734 مليون درهما، وفي هذا الإطار فقد تم إبرام اتفاقية للشراكة بين وزارة الداخلية، وزارة الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه و الغابات، وزارة التجهيز والماء، وزارة السياحة والصناعة التقليدية والاقتصاد الاجتماعي والتضامني، وزارة إعداد التراب الوطني والتعمير والإسكان وسياسة المدينة، وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي و الرياضة وزارة الإدماج الاقتصادي و المقاولة الصغرى والتشغيل و الكفاءات، ولاية جهة فاس مكناس، وعمالة إقليم إفران، وجهة فاس مكناس، والمجلس الإقليمي لإفران والجماعات الترابية لإقليم إفران، والوكالة الوطنية للمياه والغابات والشركة المغربية للهندسة السياحية، إضافة إلى مؤسسات أخرى.

هذه الاتفاقية التي تمت المصادقة عليها في انتظار تنزيلها عما قريب تروم تهيئة المنتزه الوطني إفران وتثمينه من خلال برنامج عمل يرتكز على انجاز مشاريع التثمين السياحي وتحسين جاذبية النظم البيئية للمنتزه الوطني ودعم التنمية الاجتماعية و الاقتصادية بهذا المجال.

وقبل أن أنهي كلمتي أشيد مرة أخرى بجهود جميع الفرقاء والخبراء الحاضرين معنا لإغناء هذه الندوة العلمية والتحسيسية بمقترحاتهم من أجل الحفاظ على المجال الغابوي وترشيد استغلال موارده وحمايته من جميع الآفات الخطيرة التي لا يجهل أحد عواقبها الوخيمة اقتصاديا واجتماعيا وإيكولوجيا.

كما أدعو الحضور للتفاعل مع مضمون المداخلات القيمة لمختلف الأطراف والخروج بتوصيات من هذا اليوم الدراسي يمكن تعميمها على جميع المتدخلين.

وفي الختام أسأل الله سبحانه وتعالى أن يحفظنا جميعا ويوفقنا إلى ما فيه الخير العام في ظل القيادة الرشيدة لعاهلنا المفدى صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده.

جريدة إلكترونية مغربية

المصدر: العالم24

 

 

 

 

 

 

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...