اغتصاب الاطفال وتعنيفهم بالمغرب بالمأت ويجب تشديد العقوبات للحد من الضاهرة

العالم 24..لا يكاد الرأي العام المغربي يستفيق على وقع تفاصيل حادثة اغتصاب حتى يصدم بمأساة أخرى. ففي حين يحصي مختصون “حالات اغتصاب الأطفال بالعشرات سنويا”، تشير دراسة إلى استمرار هذه الجرائم في منحى تصاعدي، مما يطرح تساؤلات عدة بشأن أسباب تفشي هذه “الظاهرة” وتداعياتها المختلفة على المجتمع، وسبل التصدي إليها.

وفي مدينة سيدي سليمان المغربية، تعرضت طفلة تبلغ من العمر 3 سنوات لـ”اغتصاب متكرر”، مما أدى إلى إصابتها بمضاعفات صحية ونفسية،

ومنذ أيام، تقدمت عائلة الطفلة بشكوى للشرطة المحلية التي انتقلت إلى عيادة الأطباء الذين كشفوا على الضحية، حيث أكدوا بدورهم وقوع عملية الاغتصاب.

وتمكنت الشرطة من توقيف المشتبه فيه، البالغ من العمر 21 سنة، بناء على شهادة الطفلة، ليتم الإفراج عنه لاحقا، بعد الاستماع إليه وأخذ أقواله في الواقعة.

ومن جانبها، تسرد أم الطفلة تفاصيل الحادثة، وتقول إن ابنتها تعرضت للاغتصاب من طرف “ابن الجيران الذي عبث بها من دون رحمة ولا شفقة”، في واقعة تعود لشهر فبراير الماضي.

وقالت الأم “فوجئت بشكوى طفلتي من ألم شديد في جهازها التناسلي، حتى أنها أصبحت لا تطيق ارتداء الحفاظات من شدة الألم”،

وأضافت “قلنا ربما وقع لها تعفن أو شيء من هذا القبيل، فعرضتها على الأطباء الذين صدموا من هول ما رأوه، ودعوني للتوجه إلى طبيب اختصاصي في الأطفال”.

وتوجهت الأم إلى طبيب في مدينة القنيطرة، وهناك اكتشفت الحقيقة المؤلمة، عندما أخبرها الطبيب أن طفلتها “تعرضت للاغتصاب”.

ووفق شهادة الأم، طلب الطبيب من والدة الطفلة التبليغ عن الحادثة، لكن الأم فضلت الانتظار حتى “إخبار الأب”.

واستشارت والدة الضحية “أم زوجها” التي طالبتها بعدم الكشف عما حدث “وإبقاء القضية طي الكتمان دون فضائح”،

غير أن حالة الطفلة زادت سوءا، قبل أن تضطر الأم لعرضها مرة أخرى على طبيب آخر في المدينة، اكتشف أن الطفلة “تعرضت للاغتصاب مرات متكررة من طرف شخص بالغ”، وأكد لها أنه سيبلغ الشرطة.

وأكدت أم الضحية أن الطفلة كشفت لرجال الأمن أن “الشخص الذي قام باغتصابها هو ابن الجيران، الذي كان يمارس عليها نزواته مرات متكررة”.

وباتت الطفلة تعاني مجموعة من الاضطرابات بسبب ما تعرضت له من استغلال وحشي، وفقا لحديث الأم.

وعبرت عن استغرابها لإطلاق سراح مغتصب طفلتها وعدم متابعته، مطالبة بـ”محاسبته وأخذ حقها منه”.

جرائم متكررة

يشير رئيس المركز المغربي لحقوق الإنسان، عبد الإله الخضري، إلى “تكرار مثل هذه الجرائم” في المغرب، كـ”ظاهرة مجتمعية متجذرة وقديمة”.

ويوضح في حديثه لموقع “الحرة”، أن هذه الجرائم “ليست مستجدة” لكنها ظاهرة موجودة، مشيرا لوجود “عشرات الحالات من اغتصاب الأطفال سنويا” في المغرب.

وفي المملكة “لا توجد إحصاءات دقيقة” عن عدد الأطفال الذين تعرضوا لـ”الاغتصاب”، وفق المتحدث.

لكن دراسة مغربية، في مطلع يناير، كشفت أن حالات العنف تجاه الأطفال المصرح عنها من قبل وزارة الصحة واليونيسف ارتفعت في البلاد ما بين العامين 2012 و2018، من 1814 حالة إلى 5069.

وأجريت الدراسة من قبل جمعية “أمان” المغربية و”المبادرة العالمية للأولاد GBI” بالتعاون مع “ECPAT”، واستندت إلى آراء 36 أخصائيا اجتماعيا في الخطوط الأمامية على اتصال بالأطفال ضحايا العنف الجنسي في المغرب.

العالم 24

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...