اتفاقية بين الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة الكورية للتعاون الدولي

العالم24, تم التوقيع اليوم الجمعة بالرباط، على اتفاقية منحة بين الوكالة الكورية للتعاون الدولي وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بالمغرب والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية لدعم مشروع “تعزيز قدرات السلطات المحلية في مجال النجاعة الطاقية”.

 

ويهدف هذا المشروع الذي يستفيد من دعم مالي للوكالة الكورية للتعاون الدولي إلى تعزيز التعاون بين الوكالات الشريكة الثلاث من أجل دعم أفضل لأهداف المغرب في مجال النجاعة الطاقية وحياد الكربون.

 

وتتعلق هذه الاتفاقية التي وقعها الممثل المقيم للوكالة الكورية للتعاون الدولي في المغرب السيد يونغوو جيونغ، والممثلة المقيمة المساعدة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي في المغرب، السيدة مارتين ثيري، والمدير العام للوكالة المغربية للنجاعة الطاقية السيد سعيد مولين، بتطوير قدرات الفاعلين المحليين الرئيسيين بمختلف جهات المغرب. كما ستساهم في تعزيز وتسريع عملية الانتقال الطاقي التي تم تحليل قدرتها على إطلاق ظهور أخضر جديد في المغرب من قبل المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي.

 

وسيتم تنفيذ هذا المشروع خلال الفترة ما بين 2022 و2024 ، بفضل تعاون وثيق بين برنامج الأمم المتحدة الإنمائي والوكالة المغربية للنجاعة الطاقية. ويندرج هذا المشروع بالنسبة لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي، ضمن دعمه منذ أمد طويل للحكومة المغربية في مجال الطاقة، وهو جزء من محفظة مشاريع تهدف إلى دعم الانتقال الاقتصادي والطاقي الشامل ومنخفض الكربون، طبقا لأهداف التنمية المستدامة.

 

و يساهم المشروع أيضا في الخطة الإستراتيجية لمكتب الوكالة الكورية للتعاون الدولي في المغرب التي تشجع على حياد الكربون والتي تتماشى مع التوجهات الوطنية للمملكة من أجل الانتقال نحو التنمية المستدامة. وتأتي أعمال الوكالة الكورية للتعاون الدولي لتدعم الجهود والالتزامات الوطنية من أجل التخفيف من آثار تغير المناخ في المغرب وأفريقيا.

 

وذكر السيد مولين في كلمة خلال حفل التوقيع على هذه الاتفاقية الثلاثية، بالاستراتيجية الوطنية الطموحة في مجال الانتقال الطاقي والتي تحظى بدعم من أعلى مستوى في البلاد.

 

وأشار في هذا الإطار، إلى أن الانتقال الطاقي لا يمكن أن يتحقق إلا من خلال مواكبة للموارد البشرية على مستوى التكوين والتوعية والمبادرات الميدانية، ومن ثم تأتي أهمية تعزيز قدراتهم، وهو موضوع الاتفاقية المذكورة، مشيرا إلى أن جميع القطاعات معنية بهذا التحول الطاقي.

 

ويتعلق هذا المشروع الجديد بتكوين مخصص لمختلف الفاعلين المعنيين بالانتقال الطاقي من أجل نشره بعد ذلك في جميع أنحاء التراب الوطني وعلى مستوى السلطات المحلية.

 

وأكد السيد مولين أن الموارد البشرية تمثل “مفتاح التنمية”، التي تعد مجال تدخل برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، معربا في الوقت نفسه عن شكره للوكالة الكورية للتعاون الدولي على دعمها المالي.

 

وشدد على أهمية تسريع الانتقال الطاقي، وخاصة في السياق الجيوسياسي الحالي، ومواكبة تغيير سلوك استهلاك الطاقة من أجل خفض الفاتورة الطاقية للبلاد.

 

واعتبرت السيدة مارتين ثيري أن هذه الاتفاقية، تأتي في الوقت المناسب بالنظر إلى أزمة الطاقة الحالية وأزمة المناخ، لتعزيز تعاون برنامج الأمم المتحدة الإنمائي مع الشركاء التقليديين، وهما الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية والوكالة الكورية للتعاون الدولي، مشيرة إلى أن هذه الاتفاقية تتعلق برهان مهم يتمثل في الانتقال الطاقي.

 

وأبرزت أن تعزيز القدرات يوجد في صميم مهمة برنامج الأمم المتحدة الإنمائي، مضيفة أن هذا المشروع سيتيح تكوين أطر الوكالة المغربية للنجاعة الطاقية والفاعلين المحليين الذين سيكونون مدعوين إلى تنفيذ كافة التدابير اللازمة لتسريع انتقال الطاقي.

 

وأكدت أن برنامج الأمم المتحدة الإنمائي سيدعم المغرب في مجال الانتقال الطاقي الذي يعد من بين أولويات المملكة، مبرزة الإمكانيات التي يوفرها الانتقال الاقتصادي الأخضر بالنسبة للمغرب ولتنميته المستدامة.

 

وأضافت أن المغرب يتوفر على إمكانيات كبيرة في مجال الطاقات المتجددة (الطاقة الريحية والطاقة الشمسية والهيدروجين الأخضر)، مشيرة إلى أن هذا التعاون سيساهم في تحول الاقتصاد الوطني نحو اقتصاد أخضر شامل، يجلب الثروة ومناصب الشغل.

 

وأبرز السيد يونغوو جيونغ من جهته أنه بفضل هذا المشروع، تأمل الوكالة الكورية للتعاون الدولي تعزيز التعاون في مجال البحث والتطوير بين المغرب وجمهورية كوريا وتعزيز التبادل في مجال الطاقات المتجددة والتخفيف من آثار تغير المناخ، مشيرا إلى أن المملكة تقوم بدور محوري في مكافحة التغييرات المناخية والانتقال الطاقي.

 

وأضاف أنه من هذا المنظور يأتي مخطط البلاد لمكتب الوكالة الكورية للتعاون الدولي بالمغرب لمواكبة الاستراتيجية الخضراء للمملكة وطموحها لتحقيق حياد الكربون.

جريدة إلكترونية مغربية

 

المصدر: map

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...