مراكش.. ندوة علمية حول مظاهرة المشور وأثرها في المقاومة المغربية

شكل موضوع “مظاهرة المشور وأثرها في المقاومة المغربية”، محور ندوة علمية نظمت، أمس الخميس، بمراكش، وذلك في إطار تخليد الذكرى 69 لانتفاضة المشور بالمدينة الحمراء، والذكرى 69 لثورة الملك والشعب.

 

وتم خلال هذه الندوة، التي نظمت بمبادرة من النيابة الجهوية للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير بمراكش – آسفي، وفضاء الذاكرة التاريخية للمقاومة والتحرير، بشراكة مع أكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية، التطرق إلى أهمية مظاهرة المشور بمراكش (15 غشت 1953)، في تحريك ملحمة الكفاح الوطني ضد مخططات السلطات الاستعمارية، وامتداد جذوتها إلى كافة ربوع المملكة من خلال الملاحم البطولية التي ستعقبها يوم 16 غشت 1953 بوجدة، و17 غشت من السنة ذاتها بمناطق تافوغالت وقبائل بني يزناسن، وصولا إلى ثورة الملك والشعب المباركة (20 غشت 1953).

 

وأجمع المتدخلون، خلال هذا اللقاء العلمي، الذي عرف حضور عدد من قدماء المقاومين وأساتذة باحثين، على دور العلماء والطلبة بجامع ابن يوسف بمراكش في تنوير الحركة الوطنية من خلال تنظيم حلقات لفضح ما تقوم به السلطات الاستعمارية، وفي مقدمتهم العلامة المختار السوسي، ومولاي عبد السلام الجبلي، وبوشعيب الدكالي، وامبارك الرحماني، وابريك البيهي، وغيرهم.

 

كما تم إبراز الدور الذي لعبته المرأة المغربية في القرى والمدن في المقاومة النسائية، من خلال مشاركتها في مظاهرة المشور، وملحمة ثورة الملك والشعب، وما قامت به من أدوار طلائعية في تقديم الإسعافات للمقاومين وإخفاء المطاردين منهم، من طرف المستعمر، وغيرها من الأعمال الجليلة.

 

وسلطت المداخلات الضوء، أيضا، على الدور الذي لعبه “الأدب الشعبي” في استنهاض الهمم وتنشيط الوجدان الوطني وإبراز الروح الوطنية، في دعم النضال والجهاد من أجل مناهضة المستعمر بكل الوسائل المتاحة.

 

وقال النائب الجهوي للمندوبية السامية لقدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير، كمال أعوانت، إن المندوبية سطرت برنامجا حافلا تضمن مجموعة من الفقرات، تمثلت في الأبواب المفتوحة طيلة أسبوع، بمناسبة تخليد الشعب المغربي للذكرى 69 لانتفاضة المشور بمراكش، والذكرى 69 لثورة الملك والشعب.

 

وأشار السيد أعوانت، في تصريح لقناة (إم 24) الإخبارية التابعة لوكالة المغرب العربي للأنباء، إلى أهمية تنظيم هذه الندوة العلمية التي تمحورت حول مظاهرة المشور، التي شكلت انتفاضة عارمة عفوية من طرف ساكنة مراكش، تلتها مظاهرات في مدن أخرى.

وأضاف، من جهة أخرى، أنه تم، أيضا، تكريم صفوة من رجالات المقاومة، وتوزيع منافع وامتيازات وإعانات لإحداث مشاريع اقتصادية لأبناء المقاومين.

من جهته، أوضح رئيس أكاديمية توبقال للأبحاث والدراسات الاجتماعية، رشيد الشحمي، أن الهدف من تنظيم هذه الندوة يتمثل في الوقوف عند الدلالات والمغازي المستخلصة من حدثي مظاهرة المشور، وثورة الملك والشعب في الذاكرة الوطنية.

وأشار السيد الشحمي، في تصريح مماثل، إلى أن الندوة التي عرفت مجموعة من المداخلات حول انتفاضة المشور شكلت فرصة لاستذكار هذه الأيام المباركة، معربا عن الأمل في أن يكون الاحتفال بهذه المظاهرة إلى جانب ذكرى ثورة الملك والشعب على امتداد شهر غشت بالكامل، بغية تعريف الأجيال الصاعدة، بمن فيها أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج، بالملاحم البطولية للمقاومة المغربية.

وتركزت محاور الندوة حول “تجليات المقاومة في الأدب الشعبي”، و”مظاهرة المشور مصدر المظاهرات الوطنية”، و”دور جامع ابن يوسف وطلبته في إنجاح المقاومة المغربية”، و”نظرة عن المقاومة النسائية في مراكش”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...