قد يفضل كثير من مستخدمي “يوتيوب” الاشتراك في خدمة “يوتيوب بريميوم” للاستمتاع بالمحتوى دون إعلانات والاستفادة من مزايا إضافية، غير أن مستخدمي هواتف “آيفون” قد يتحملون تكلفة أعلى إذا أتموا الاشتراك عبر متجر “App Store” بدلًا من الموقع الرسمي للمنصة.
وتُظهر الأسعار الحالية وجود فارق واضح بين طريقتي الاشتراك، إذ يبلغ سعر باقة Premium Lite عبر متجر “أبل” 11.99 دولارًا شهريًا، مقابل 8.99 دولارات سابقًا، بينما ارتفع الاشتراك الكامل في “يوتيوب بريميوم” إلى 20.99 دولارًا شهريًا عبر المتجر، في حين يظل أقل سعرًا عند الاشتراك مباشرة من موقع “يوتيوب”.
ويعود هذا الفرق إلى العمولة التي تفرضها شركة “أبل” على عمليات الشراء داخل التطبيقات عبر متجرها، والتي قد تصل إلى 30 في المائة، وهي رسوم تلجأ العديد من الشركات إلى تحميلها للمستهلك النهائي من خلال زيادة أسعار الاشتراكات.
وكانت هذه السياسة محور خلاف قانوني بارز بين “أبل” وشركة Epic Games عام 2020، بعدما حاولت الأخيرة توفير وسيلة دفع مباشرة داخل لعبة “Fortnite” لتفادي عمولة متجر التطبيقات، وهو ما قاد إلى نزاع قضائي استمر لسنوات.
ورغم أن الاشتراك عبر “App Store” يمنح مستخدمي “آيفون” سهولة أكبر في الدفع وإدارة الاشتراك من خلال إعدادات الهاتف، فإن هذه الميزة تقابلها تكلفة إضافية مقارنة بالاشتراك عبر الموقع الرسمي لـ”يوتيوب”.
ويُبرز الفرق السنوي حجم هذه الزيادة، إذ تبلغ تكلفة الاشتراك الكامل في “يوتيوب بريميوم” نحو 191.88 دولارًا سنويًا عند التسجيل عبر موقع “يوتيوب”، بينما ترتفع إلى 251.88 دولارًا عند الاشتراك من خلال متجر “أبل”، أي بفارق يصل إلى 60 دولارًا في السنة مقابل الخدمة نفسها.
وتؤكد “أبل” أن العمولة التي تتقاضاها تساهم في تمويل تشغيل متجر التطبيقات، وتأمين عمليات الدفع، وتعزيز الحماية للمستخدمين، إلا أن كثيرين يرون أن الاشتراك المباشر عبر موقع “يوتيوب” يظل الخيار الأكثر توفيرًا من الناحية المالية.
