العالم24 – بوغوتا
فتحت مكاتب التصويت بكولومبيا أبوابها صباح اليوم الأحد في إطار الجولة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي تجمع في نزال حاد ومتقارب بين اليساري غوستافو بيترو عن تحالف الميثاق التاريخي والشعبوي المستقل رودولفو هيرنانديز.
و تم افتتاح مراكز الاقتراع على الساعة الثامنة صباحا بالتوقيت المحلي (الواحدة بعد الظهر بالتوقيت العالمي) وستغلق في الساعة الرابعة مساء بالتوقيت المحلي (التاسعة ليلا بتوقيت غرينتش). وعلى الرغم من أن إعلان النتائج سيبدأ بعد ساعتين من إغلاق المكاتب، غير أنه لا يمكن تأكيد الفائز إلا بعد فرز جميع بطاقات الاقتراع تقريب ا، حيث توقعت معظم الاستطلاعات وجود تعادل تقني بين المرشحين.
في هذا البلد الجنوب أمريكي، التواق إلى تغيير جذري يمكن أن يجلب السلام والازدهار، يبلغ عدد الناخبين نحو 39 مليون ناخب ويقترب معدل الامتناع عن التصويت تاريخي ا من 50 بالمائة، مما يعني أن ما يقرب من 20 مليون كولومبي سيتوجهون إلى أكثر من 12000 مركز اقتراع. إذا تمكن بيترو من الفوز في هذه الانتخابات في محاولته الثالثة، فإنه سيمكن اليسار من الوصول إلى السلطة في كولومبيا لأول مرة، وهو احتمال يخيف البعض بسبب ماضيه كمقاتل سابق في صفوف حركة “إيمي 19” المنحلة، ولكن بشكل خاص بسبب غموضه في بعض القضايا السياسية والاقتصادية التي حاول تبديدها منذ الجولة الأولى.
وأثار الخلل في فرز الأصوات في الانتخابات التشريعية، والذي تم تصحيحه بإضافة 400 ألف صوت إلى الميثاق التاريخي، الشكوك حول حدوث مخالفات انتخابية على عدة مستويات.
كما أثارت النتائج المتقاربة التي أشارت إليها استطلاعات الرأي حول نوايا التصويت مزيد ا من القلق بشأن النتيجة النهائية لهذه الانتخابات.
وفي العديد من المناسبات، اعتبر المرشح اليساري أنه لا يثق في “سجل الحالة المدنية”، الهيئة المشرفة على الانتخابات، وأنه إذا وجد مخالفات فلن يعترف بالنتائج، مما قد يعقد وضع ا مشوش ا أصلا.
و في هذا السياق، جددت السلطة الانتخابية عشية الاستحقاقات أن شفافية هذه الانتخابات “مضمونة” وأن هناك أكثر من 71000 مراقب انتخابي من الميثاق التاريخي وحوالي 52000 من رابطة حكام مكافحة الفساد لهيرنانديز.
وتعتبر هذه الانتخابات واحدة من أكثر الاستحقاقات متابعة من قبل المراقبين الدوليين، مع وجود ثماني بعثات مراقبة، بما في ذلك لأول مرة بعثة من الاتحاد الأوروبي، ومن منظمة الدول الأمريكية، بالإضافة إلى ذلك ، سيوكاب هذه الانتخابات أكثر من 410 مراقبين من المنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية من 33 دولة.
وعلى الصعيد الأمني ، نشرت الحكومة عشرات الآلاف من أفراد الشرطة والجيش لضمان أمن الانتخابات وسيرها إلى طبيعتها ، لا سيما في البلديات التي ابتليت بالنزاع المسلح وانعدام الأمن.
