العالم24 – مارتيل
أيام عصيبة عاشتها كلية الآداب والعلوم والإنسانية بمارتيل التابعة لجامعة عبد المالك السعدي على امتداد بداية الأسبوع الجاري، بعدما اندلعت مواجهات طلابية بين فصائل إسلامية ويسارية انطلقت بوادرها الجمعة الماضية.
وانتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي مقاطع فيديو تبرز فصيلين يتقاذفان الحجارة وصفائح حديدية مع هتافات دينية، فيما لم تسجل أية خسائر أو إصابات في صفوف الطلبة المعنيين بالمواجهة.
وتعود تفاصيل الواقعة إلى الجمعة الماضية، حيث نظم فصيل العدل والإحسان انتخابات التعاضدية (الاتحاد الوطني لطلبة المغرب)؛ وهو ما رفضه طلبة فصيل الكراس، متهمين إياهم بقرصنة الجهاز النقابي للطلاب.
وتعد نقطة نقابة الاتحاد الوطني لطلبة المغرب محطة أساسية في تقاطب التنظيمات اليسارية مع العدل والإحسان، بتوجه الإسلاميين إلى تنظيم انتخابات دون غيرهم، فيما تعتبر فصائل اليسار الأمر مرفوضا واستغلالا.
ومباشرة بعد اندلاع المواجهات، رابطت أربع سيارات شرطة في محيط كلية الآداب والعلوم الإنسانية مارتيل، خصوصا بعد مناوشات جمعت طلبة العدل والإحسان مع فصيل القاعدين التقدميين؛ ما جعل المواجهة ثلاثية.
ووفقا لمصادر مطلعة، فالأمر يتعلق أساسا بمواجهات بين الطلبة ولم يتعد الحضور الخارجي فيها اثنين إلى ثلاثة، مع تسجيل حضور سكاكين وعصي حادة وهي أدوات غير متوفرة بالحرم الجامعي.
وأضافت مصادر الجريدة أن طلبة العدل والإحسان متشبثون بعقد ما يسمى بانتخابات التعاضدية، وفي المقابل لا يزال الرفض هو السمة التي تطبع كافة مواقف فصائل الكراس والقاعديين التقدميين.
وفي السياق، رفضت عمادة كلية الآداب والعلوم والإنسانية بمارتيل التابعة لجامعة عبد المالك السعدي الأحداث الدامية والمواجهات العنيفة التي شهدها الحرم الجامعي بين طلبة من داخل الكلية وعناصر أجنبية، عقب اندلاع صراع باستعمال سيوف وعصي حديدية وأسلحة بيضاء.

