العالم24 – بماكو
انطلقت اليوم الإثنين في بماكو المشاورات الوطنية الموسعة للإصلاح المؤسساتي (المؤتمر الوطني لإعادة التأسيس) والتي يتوخى منها الخروج بمقترحات الإصلاحات والسبل الكفيلة “بتلبية الطموحات المشروعة للشعب المالي وبناء مستقبل أفضل“ بما في ذلك تمهيد الطريق للانتخابات وتسليم السلطة للمدنيين.
ويشارك في هذه المشاورات التي تستمر لغاية 30 دجنبر، نحو ألف من الشخصيات السياسية والمدنية والتقليدية في البلاد، وتعتبرها السلطات محطة حاسمة في الفترة الانتقالية الراهنة من أجل بلورة خلاصات للإصلاح وتحديد معالم البلد في السنوات المقبلة.
وقد سبقتها مشاورات (11-23 دجنبر) محلية في عدد من مدن وجهات البلاد والتمثيليات الديبلوماسية المالية بالخارج. وقررت السلطات المالية عقد هذا المؤتمر بمشاركة واسعة لمختلف القوي السياسية والمدنية والتقليدية والدينية في البلاد، من أجل بحث سبل الإصلاحات السياسية وتحقيق المصالحة الوطنية قبل المضي نحو تنظيم انتخابات عامة وتسليم السلطة لحكومة منتخبة.
غير أن عددا من الأحزاب السياسية والفعاليات المدنية تقاطع هذه المشاورات.
وأعلن الرئيس الانتقالي العقيد عاصمي غويتا في كلمة خلال حفل الافتتاح، أن هذه المشاورات يتوخى منها تقديم تشخيص دقيق بدون مجاملة لحالة الأمة لاستخلاص أفضل الدروس منها، والتوصل لتحليل عميق للوضع العام للبلد. وأضاف مخاطبا المشاركين “سيكون الأمر متروكا لكم أيضا لتقديم مقترحات ملموسة، للتأسيس لحلول تنهي الأزمة”.
ورحب العقيد عاصمي غويتا بالتعبئة القوية التي لوحظت خلال المرحلتين المحلية والإقليمية، مضيفا أن الأمة المالية تمزقها الخلافات الداخلية، وحيى التزام وشجاعة شعب مالي مشيرا إلى أن ”المرحلة الوطنية التي تجمعنا اليوم ستكون علامة فارقة في مسيرة بلادنا البطولية”.
وتقول السلطات الانتقالية المالية إنها ”ستقدم جدولا زمنيا لتنظيم الانتخابات العامة، التي تطالب بها المجموعة الاقتصادية لدول غرب إفريقيا والأمم المتحدة في نهاية جلسات إعادة التأسيس الوطني هاته.
وتعهد الرئيس الانتقالي المالي لقادة إيكواس بتقديم جدول زمني لتنظيم الانتخابات قبل 31 يناير المقبل. يذكر أن إيكواس علقت عضوية مالي إثر الانقلاب العسكري في غشت 2020، فيما فرضت في قمتها الأخيرة بغانا في 7 نونبر عقوبات فردية على المسؤولين الذين ثبتت مسؤوليتهم عن تأخير إجراء الانتخابات، كما هددت بفرض عقوبات إضافية.
وبحسب زيني مولاي رئيس هيئة الشخصيات البارزة المشرفة على المشاورات ومامادو هاشم كوماري ، رئيس اللجنة الوطنية لتنظيم المشاورات، فقد شارك أكثر من 80 ألف شخص في المرحلة المحلية لهذه اللقاءات التشاورية التي جرت من 11 الى 23 دجنبر الجاري في بلديات ومدن وجهات البلاد وكذلك تمثيلياتها بالخارج.
وأشارا في وثائق مقدمة لهذه المشاورات الوطنية الى أن الجلسات عرضت فيها وجهات نظر مختلفة وبكل حرية حول ما ينبغي أن تكون عليه مالي، مشيرين الى أن هذه الجلسات جرت في جميع جهات البلاد باستثناء جهتي كيدال وميناكا.
وأضافا أن المشاورات نظمت أيضا في 725 جماعة من أصل 749 وفي 51 دائرة من أصل 60 باستثناء تسع دوائر بكيدال وميناكا لأسباب أمنية، كما نظمت ب26 ممثلية ديبلوماسية مالية بالخارج بمشاركة ماليي الشتات.
وأضافا أن النقاشات ركزت حول ما “نريده من مالي وما نريد أن تكون عليه مالي غدا ولأبنائها في المستقبل“.
وأوضحا أن المشاورات الوطنية ستتوزع على 13 محورا ضمن أربع ورشات عمل تصدر عنها توصيات من شأنها أن تسمح لنا ببناء حل للخروج من الأزمة في بلدنا”.
وأشارا الى أنه يتوقع تشكيل لجنة للمتابعة والتقييم لهذه المشاورات يكون من اختصاصاتها تتبع عمليات التنفيذ على مدى الـ 25 عاما القادمة وترجمة مضمون القرارات والتوصيات والاقتراحات إلى مشاريع عمل في إطار برمجة استراتيجية طويلة المدى تستهدف تحقيق السلام والأمن والاستقرار في البلاد وتنفيذ مشاريع التنمية.
