تساؤلات ترافق استعداد الحكومة لصرف دعم أجراء القطاع السياحي

العالم24 –  محمد الراجي

عمّق قرار المغرب إغلاق حدوده في وجه حركة الملاحة الجوية والبحرية لمدة أسبوعين قابلة للتمديد، درءا لتسرب متحور فيروس كورونا الجديد “أوميكرون”، أزمة القطاع السياحي المغربي، وجعل مناصب المستخدمين العاملين في القطاع معرضة للضياع.

وكانت الدولة قد تكفّلت بأداء أجور العاملين في القطاع السياحي ريثما يتعافى القطاع، وذلك في إطار عقد برنامج يتجدد بصفة تلقائية، غير أن الدعم الحكومي الذي كان يجري صرفه عن طريق الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي توقف منذ خمسة شهور.

وإلى حد الآن لم يُعَدْ فتح البوابة الإلكترونية التي كان أرباب المقاولات يصرّحون عبرها بأجرائهم لدى الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي من أجل الاستفادة من الدعم الحكومي، ما أزّم بشكل أكثر الوضعية المالية للمقاولات الأكثر تضررا من أزمة جائحة كورونا، مثل النقل السياحي ووكالات الأسفار.

وأفاد محمد بامنصور، رئيس الفدرالية الوطنية للنقل السياحي بالمغرب، بأن وزارة السياحة تفاعلت مع بيان أصدرته الفدرالية بخصوص تأخر صرف دعم أجراء القطاع، وأكدت أنه سيتم الإفراج عنه عما قريب.

ويثير الدعم المرتقب أن يصرف لفائدة أجراء القطاعي السياحي إشكالا يتمثل في كونه يشمل فقط رواتب شهور شتنبر وأكتوبر ونونبر ودجنبر، رغم أن آخر دعم حصلوا عليه كان في شهر يونيو، ما يعني أنهم لن يستفيدوا من دعم شهري يوليوز وغشت.

وتساءل محمد بامنصور، في تصريح ، عن سبب حذف الدعم الخاص بشهري يوليوز وغشت، مرّجحا أن يكون ذلك راجعا إلى كون الفدرالية الوطنية للسياحة اعتمدت معيار نشاط الفنادق خلال تلك الفترة حيث وصلت نسبة ملء بعضها إلى مئة في المئة.

واعتبر المتحدث ذاته أن حذف الدعم الخاص بشهري يوليوز وغشت الماضيين بالنسبة لجميع قطاعات السياحة، غير مبرر، لأن قطاعات مثل النقل السياحي ووكالات الأسفار والمرشدين السياحيين لم يستفيدوا من الحركية السياحية في الصيف، التي كانت قائمة بالأساس على السياحة الداخلية.

وطالب المتحدث ذاته بعدم اعتماد وضعية الفنادق كمعيار لصرف الدعم المخصص لأجراء القطاع السياحي، “بل يجب أن يكون العقد البرنامج قطاعيا، لأن وضعية كل قطاع تختلف، وهناك قطاعات أكثر تضررا من أخرى”.

وجوابا على سؤال بشأن تدبير مقاولات القطاع السياحي الأكثر تضررا من أزمة جائحة كورونا بعد توقف صرف الدعم الحكومي للأجراء، قال بامنصور: “في قطاع النقل السياحي هناك من اضطر إلى بيع عرباته من أجل تسديد أقساط الديون وأداء أجور المستخدمين، وهناك شركات أغلقت أبوابها نهائيا”.

ويعد القطاع السياحي دعامة أساسية للاقتصاد المغربي، باعتباره من المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، ذلك أن العائدات المالية المتأتّية منه زادت على 78 مليار درهم في سنة 2019، كما أنه يعتبر من القطاعات الأكثر توفيرا لفرص الشغل؛ إذ خلق أكثر من 500 ألف منصل شغل في السنة ذاتها، غير أن وضعه حاليا “كارثي”، يقول محمد بامنصور، مضيفا: “من الصعب أن يسترجع القطاع السياحي نشاطه إذا لم يكن هناك تدخل حكومي عاجل لإنقاذ ما يمكن إنقاذه”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...