ضرب الإعصار “نول”، اليوم الأحد، مناطق واسعة بجنوب الصين، متسببا في إطلاق أكبر عمليات الإجلاء منذ بداية الموسم، بعدما وصل إلى اليابسة مصحوبا برياح قوية وأمطار غزيرة، ما دفع السلطات إلى رفع درجة التأهب واتخاذ إجراءات استثنائية للحد من تداعياته.
ووصل الإعصار إلى سواحل مدينة بينغهاي التابعة لمقاطعة غوانغدونغ، الواقعة شمال شرق هونغ كونغ، برياح بلغت سرعتها نحو 162 كيلومترا في الساعة، ليصبح أقوى إعصار يضرب الصين منذ مطلع العام الجاري.
وأجبرت الظروف الجوية القاسية السلطات على إجلاء أكثر من 340 ألف شخص من المناطق المهددة، كما تم تعليق حركة القطارات وإيقاف عدد من الأنشطة، في وقت شهد فيه مطار هونغ كونغ اضطرابات كبيرة بعد إلغاء ما لا يقل عن 350 رحلة جوية.
وقبل وصوله إلى الأراضي الصينية، كان الإعصار قد خلّف خسائر بشرية ومادية في شمال الفلبين، حيث أسفر عن وفاة ثلاثة أشخاص وفقدان آخر، فضلا عن إجلاء أكثر من 9300 شخص، مع تسجيل أضرار طالت 235 منزلا.
وفي مواجهة تداعيات الإعصار، رفعت السلطات الصينية مستوى الاستجابة للطوارئ في مقاطعة غوانغدونغ، كما عززت إجراءات الوقاية من مخاطر الفيضانات بعدد من المقاطعات، وسط توقعات باستمرار هطول الأمطار الغزيرة وهبوب الرياح القوية خلال الأيام المقبلة، خاصة بالمناطق الجبلية الأكثر عرضة للسيول.
وفي السياق ذاته، رصدت اللجنة الوطنية للتنمية والإصلاح غلافا ماليا بقيمة 100 مليون يوان لدعم عمليات إعادة تأهيل الطرق والبنيات التحتية المتضررة، فيما تشير التوقعات إلى استمرار تأثيرات الإعصار حتى يوم الثلاثاء المقبل.
