جامعة ابن طفيل تجمع نخبة من الخبراء العرب في ملتقى المدن المستدامة والذكية بالقنيطرة

احتضنت جامعة ابن طفيل بالقنيطرة فعاليات الملتقى العربي حول “المدن المستدامة والذكية وتكنولوجيا البناء الحضري”، بمشاركة شخصيات أكاديمية ومؤسساتية رفيعة المستوى من عدد من الدول العربية، في تظاهرة علمية شكلت فضاءً لتبادل الخبرات واستشراف مستقبل المدن العربية في ظل التحول الرقمي ومتطلبات التنمية المستدامة.

وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور رئيس جامعة ابن طفيل الأستاذ الدكتور محمد ابن التهامي، الذي أكد في كلمته أهمية انخراط الجامعة في دعم البحث العلمي والانفتاح على محيطها العربي والدولي، وتعزيز التعاون الأكاديمي في المجالات المرتبطة بالمدن الذكية والاستدامة، بما يواكب التحولات التي يشهدها العالم في مجالات التخطيط الحضري والتكنولوجيا.

وفي تصريح لجريدة “العالم24″، أكد محمد بن التهامي، رئيس جامعة ابن طفيل، أن الجامعة احتضنت لقاءً علمياً عربياً متميزاً تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، يتمحور حول المدن المستدامة والذكية وتكنولوجيا البناء في العالم العربي.

وأوضح بن التهامي أن هذا اللقاء يشكل فضاءً لتبادل الخبرات بين باحثين من دول عربية شقيقة، حيث سينكب المشاركون على دراسة مختلف التحديات التي تواجه المدن العربية، لاسيما ما يرتبط بالتدبير البيئي، وإشكالات الطاقة، والنقل، وغيرها من القضايا المرتبطة بالتنمية الحضرية.

وأضاف رئيس جامعة ابن طفيل أن أشغال هذا الموعد العلمي ستتناول كذلك سبل توظيف الذكاء الاصطناعي وتكنولوجيا المعلومات والاتصال، من أجل ابتكار حلول ناجعة ومستدامة قادرة على مواجهة هذه التحديات وتعزيز بناء مدن عربية أكثر ذكاءً واستدامة.

كما عرفت الجلسة مشاركة الأستاذ الدكتور محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، الذي أبرز دور المؤسسات الأكاديمية العربية في بناء شراكات علمية فاعلة وتطوير منظومات التعليم والبحث العلمي لمواكبة تحديات المدن المستقبلية.

وفي تصريحه لجريدة “العالم24″، أعرب محمد سند أبو درويش، مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، عن سعادته باحتضان المملكة المغربية لهذا الملتقى العلمي المتخصص في مجال المدن الذكية والمستدامة وتقنيات البناء العربي، وذلك بجامعة ابن طفيل.

وأكد أبو درويش أن تنظيم هذا الحدث العلمي يأتي ثمرة للتعاون المتواصل بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم (الألكسو)، واللجنة الوطنية المغربية للتربية والثقافة والعلوم، وجامعة ابن طفيل، مشيراً إلى أن الملتقى يجمع نخبة من الخبراء والباحثين والمتخصصين في مجال المدن الذكية والمستدامة.

وأوضح المتحدث أن هذا اللقاء يشكل مناسبة لتبادل المعارف والخبرات والتجارب بين الدول العربية، إلى جانب تعزيز بناء القدرات في مجال مفاهيم المدن الذكية والمستدامة، بما يساهم في تطوير نماذج حضرية قادرة على مواكبة التحولات المتسارعة.

وأضاف مدير إدارة العلوم والبحث العلمي بالألكسو أن العالم يعيش اليوم ثورة رقمية وتكنولوجية متقدمة، ما يفرض ضرورة العمل على تحديث المدن العربية وتأهيلها، حتى تكون قادرة على مواكبة متطلبات العصر والاستفادة من فرص التطوير والابتكار.

وشارك كذلك الأستاذ كريم حميدوش، الأمين العام للجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، إلى جانب المهندسة نسرين نمروقة، المديرة العامة للمنتدى العربي للمدن الذكية، التي استعرضت أهمية توظيف الابتكار والتكنولوجيا في بناء مدن عربية أكثر استدامة وكفاءة.

وفي تصريحه لجريدة “العالم24″، أكد الأستاذ كريم حميدوش، الأمين العام للجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة، أن أشغال الملتقى ستختتم بجولة ميدانية بمدينة الرباط يوم الجمعة، ستشكل فرصة للمشاركين للاطلاع على التجربة المغربية في مجال المدن الذكية والمستدامة.

وأوضح حميدوش أن هذه الجولة ستتيح تقاسم عدد من التجارب المغربية، لاسيما في مجال التكوين وربطه بسوق الشغل، من خلال زيارة مدينة المهن والكفاءات، فضلاً عن التعرف على تجربة النقل الحضري وبعض المرافق الأخرى.

وأضاف أن المشاركين سيحظون كذلك بفرصة لزيارة عدد من المعالم التاريخية بمدينة الرباط، باعتبارها تجسد ارتباط موضوع المنتدى بمفهوم استدامة المدن عبر التاريخ، وكيف تعامل الأجداد مع قضايا تدبير المجال الحضري وتوفير الخدمات للساكنة المحلية.

وأشار الأمين العام للجنة الوطنية المغربية للتربية والعلوم والثقافة إلى أن التحدي اليوم يتمثل في مواصلة مسار التطوير والتحديث، مع الحفاظ على الموروث الحضاري والثقافي، مؤكداً أن هذا الملتقى يحظى بالرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، وهو ما يعكس أهمية موضوع المدن المستدامة والذكية في سياق التحولات الراهنة.

وتخللت الجلسة الافتتاحية مراسم توقيع مذكرات تفاهم بين جامعة ابن طفيل وعدد من الجامعات والمؤسسات العربية المشاركة، في خطوة تروم توسيع آفاق التعاون الأكاديمي والعلمي وتبادل الخبرات والأبحاث في مجالات المدن الذكية والأبنية المستدامة.

وعلى امتداد أشغال الملتقى، ناقش المشاركون عدداً من المحاور العلمية المرتبطة بالتخطيط الحضري المستدام، والمباني الذكية، والإدارة الذكية للموارد، والذكاء الاصطناعي، والتحول الرقمي، والتجارب العربية الرائدة، قبل أن يختتم الملتقى بإصدار توصيات دعت إلى تعزيز التعاون العربي، وتطوير البحث العلمي، وتوحيد الرؤى في مجالات المدن الذكية والبناء المستدام.

كما أكد المشاركون أن احتضان جامعة ابن طفيل لهذا الحدث العربي يعكس مكانتها العلمية المتنامية، ودورها في استضافة المبادرات الأكاديمية الدولية والإقليمية التي تسهم في إنتاج المعرفة وتعزيز التعاون بين الجامعات العربية.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...