تشهد بعض الفواكه الموسمية خلال الفترة الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في أسعارها بأسواق الجملة، حيث يعزو مهنيون هذا الارتفاع إلى عوامل مرتبطة أساساً بتزايد الطلب على المنتجات الفلاحية، إلى جانب اقتراب انتهاء فترة جني عدد من الأصناف.
وأوضح فاعلون في القطاع أن أثمنة بعض الفواكه، من قبيل الخوخ والمشمش والشهدية، سجلت مستويات تراوحت بين 12 و13 درهماً للكيلوغرام في أسواق الجملة، وهو ما انعكس على أسعار البيع بالتقسيط بفعل تكاليف التوزيع وهوامش الربح المعتمدة.
ورغم الزيادة المسجلة، يؤكد المهنيون أن الأسواق ما تزال تعرف تمويناً مهماً، بل إن العرض يتجاوز الطلب في بعض الحالات، مشيرين إلى أن الأسعار الحالية ترتبط بدرجة كبيرة بثمن اقتناء المحصول من الضيعات وبقواعد العرض والطلب.
كما أرجعوا جزءاً من ارتفاع التكلفة إلى دخول مستثمرين جدد إلى المجال الفلاحي، فضلاً عن صعود أسعار الأراضي الفلاحية واعتماد أصناف جديدة تتميز بجودة أفضل وحجم أكبر، ما ساهم في رفع كلفة الإنتاج.
في المقابل، تعرف بعض المنتجات، خاصة البطيخ الأحمر والأصفر، وفرة كبيرة في الأسواق، الأمر الذي أدى إلى تراجع أسعارها بشكل واضح نتيجة كثرة العرض.
وأشار المهنيون إلى أن تراجع إنتاج بعض الفواكه، وعلى رأسها المشمش بسبب انتهاء موسمه، يعد من العوامل الطبيعية التي تؤثر على الأسعار خلال هذه المرحلة، مؤكدين أن الارتفاع الحالي يبقى ظرفياً ومرتبطاً بالدورة الموسمية للإنتاج.
