حققت الإدارة الوطنية الأمريكية للملاحة الجوية والفضاء (ناسا) إنجازًا تكنولوجيًا جديدًا بعدما تمكنت طائرتها التجريبية الهادئة X-59 من تجاوز سرعة الصوت بنجاح لأول مرة.
ويأتي هذا الإنجاز في إطار برنامج ناسا الرامي إلى تطوير جيل جديد من الطائرات الأسرع من الصوت ذات الضوضاء المنخفضة.
وقاد الطيار التجريبي جيم كليو ليس هذه الرحلة التاريخية يوم 5 يونيو، حيث أقلعت الطائرة من قاعدة إدواردز الجوية بولاية كاليفورنيا وعادت إليها بعد مهمة استغرقت 81 دقيقة، بلغت خلالها سرعة قصوى قدرها 1.1 ماخ، أي ما يعادل نحو 1300 كيلومتر في الساعة.
وقال مدير ناسا جاريد إسحاقمان إن الطائرة تستعد حاليًا لتنفيذ أولى رحلاتها الاستعراضية الرسمية شبه الصامتة، مشيرًا إلى أن الفريق أتم بنجاح 16 رحلة اختبارية خلال الأشهر الثلاثة الماضية منذ أول تحليق لها في 28 أكتوبر، مع خطط للوصول مستقبلًا إلى سرعة 1.4 ماخ.
وصُممت الطائرة X-59 خصيصًا للتحليق بسرعات تفوق سرعة الصوت مع تقليل الضوضاء بشكل كبير. فبدلًا من إحداث دويّ اختراق حاجز الصوت التقليدي، لا تُصدر سوى صوت خافت يشبه “الطرقة” الصوتية. وخلال الرحلة التجريبية، رافقتها طائرة McDonnell Douglas F-15 Eagle التي ساهم ضجيجها الأعلى في حجب الصوت المحدود الصادر عن الطائرة التجريبية.
ومن المنتظر أن تخضع الطائرة لمزيد من الاختبارات المتقدمة عند سرعة 1.4 ماخ وعلى ارتفاع يقارب 16,800 متر (55 ألف قدم). وستمهد هذه التجارب الطريق أمام رحلات تجريبية فوق مدن أمريكية لجمع بيانات حول ردود فعل السكان تجاه مستويات الضوضاء المنخفضة.
ومن المتوقع أن تساعد النتائج الجهات التنظيمية على وضع معايير جديدة قد تتيح عودة الرحلات التجارية الأسرع من الصوت مستقبلاً، وذلك ضمن برنامج QueSST التابع لوكالة ناسا.
