أعادت قضية قمصان منتخب هايتي المخصصة لكأس العالم 2026 فتح النقاش حول مفهوم الحياد السياسي في كرة القدم، بعدما كشفت تقارير إعلامية أن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا” طلب إدخال تعديلات على أحد التصاميم قبل المصادقة عليه بشكل نهائي.
ويعود سبب الجدل إلى احتواء القميص على رمزية مرتبطة بـ”معركة فيرتيير” سنة 1803، وهي من أبرز المحطات التاريخية في هايتي، إذ شكلت خطوة حاسمة في مسار التحرر من الاستعمار الفرنسي ومهدت لإعلان استقلال البلاد سنة 1804.
ورأت الجهة المصممة أن هذا العنصر يحمل بعداً تاريخياً وثقافياً يخلد نضالات الشعب الهايتي، ويعكس جانباً من الذاكرة الوطنية والهوية الجماعية للبلاد.
في المقابل، اعتبر “فيفا” أن إدراج مثل هذه الرموز قد يُفسَّر على أنه يحمل دلالات سياسية، وهو ما لا ينسجم مع اللوائح المعتمدة في المسابقات الدولية، التي تشدد على ضرورة خلو القمصان من أي رسائل أو إشارات يمكن أن تثير تأويلات سياسية.
وبناءً على ذلك، طلب الاتحاد الدولي إجراء تعديلات على التصميم المقترح، تمهيداً لاعتماده وفق الضوابط المعمول بها في البطولة العالمية.
