تصنيف عالمي يضع المغرب بين أكبر مستهلكي الفحم لإنتاج الكهرباء

أظهرت معطيات حديثة صادرة عن وحدة أبحاث الطاقة أن المغرب احتل المرتبة الخامسة عالمياً ضمن أكثر الدول اعتماداً على الفحم في إنتاج الكهرباء خلال سنة 2025، ليكون البلد العربي الوحيد ضمن هذه القائمة التي تصدرتها منغوليا.

وبحسب البيانات، فإن الاعتماد العالمي على الفحم في توليد الكهرباء واصل تراجعه، بعدما انخفضت حصته إلى 33 في المائة سنة 2025، مقابل 34 في المائة خلال 2024، وأكثر من 39 في المائة سنة 2015. كما سجل الإنتاج العالمي للكهرباء المعتمدة على الفحم انخفاضاً طفيفاً بنسبة 0.6 في المائة، ليستقر عند 10 آلاف و476 تيراواط في الساعة، في وقت تجاوزت فيه الطاقات المتجددة الفحم لأول مرة على المستوى العالمي.

وصنف تقرير صادر عن مركز أبحاث الطاقة النظيفة إمبر منغوليا في صدارة الدول الأكثر اعتماداً على الفحم بنسبة بلغت 86 في المائة من مزيجها الكهربائي، تلتها جنوب إفريقيا بـ81 في المائة، ثم الهند بـ71 في المائة، وصربيا بـ65 في المائة، بينما جاء المغرب خامساً بنسبة 62 في المائة، متقدماً على دول مثل إندونيسيا والفلبين والصين.

وأوضحت الأرقام أن مزيج إنتاج الكهرباء بالمغرب يعتمد أساساً على الفحم بنسبة 62 في المائة، تليه طاقة الرياح بـ16 في المائة، ثم الغاز الطبيعي بـ11 في المائة، فيما تمثل الطاقة الشمسية حوالي 5.8 في المائة، إضافة إلى نسب أقل من مصادر أخرى مثل الديزل والطاقة الكهرومائية.

وفي المقابل، ورغم احتلال الصين المرتبة العاشرة من حيث نسبة الاعتماد، فإنها تظل أكبر منتج للكهرباء المعتمدة على الفحم عالمياً، بعدما بلغ إنتاجها نحو 5757 تيراواط في الساعة خلال 2025، أي ما يعادل 55 في المائة من الإنتاج العالمي، متقدمة بفارق كبير على الهند والولايات المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن الفحم يواجه ضغوطاً بيئية متزايدة بسبب حجم انبعاثاته الكربونية المرتفع، وهو ما دفع عدداً من الدول إلى تقليص الاعتماد عليه بشكل تدريجي، خاصة في أوروبا. ولفت إلى أن نظام الكهرباء في المملكة المتحدة أصبح خالياً تماماً من الفحم سنة 2025، بعدما كانت حصته تتجاوز 39 في المائة سنة 2012، فيما تراجعت حصته في اليونان من 43 في المائة سنة 2015 إلى نحو 5 في المائة فقط خلال 2025.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...