أعلنت الحكومة المصرية، اليوم الثلاثاء 10 مارس الجاري، عن زيادة جديدة في أسعار الوقود بنسب تصل إلى نحو 30 في المائة، مبررة هذا القرار بالظروف الاستثنائية التي تشهدها أسواق الطاقة العالمية في ظل التوترات المرتبطة بالحرب في الشرق الأوسط، والتي أدت إلى اضطراب إمدادات النفط وارتفاع تكاليف الشحن.
وأوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية، في بيان رسمي، أن هذه الزيادات شملت عدداً من المنتجات البترولية إضافة إلى الغاز الطبيعي الموجه لتموين السيارات، مشيرة إلى أن القرار يأتي نتيجة الاضطرابات في سلاسل التوريد وارتفاع مستويات المخاطر، فضلاً عن زيادة تكاليف النقل البحري والتأمين، وهو ما دفع بأسعار المشتقات النفطية إلى مستويات غير مسبوقة منذ سنوات.
وعلى الصعيد الدولي، سجلت أسعار النفط ارتفاعاً ملحوظاً متجاوزة 119 دولاراً للبرميل يوم الاثنين، قبل أن تتراجع لاحقاً إلى نحو 84 دولاراً، عقب تصريحات للرئيس الأمريكي دونالد ترامب تحدث فيها عن اقتراب نهاية الحرب المرتبطة بإيران.
وبحسب المعطيات الرسمية، ارتفع سعر لتر الديزل، وهو من أكثر أنواع الوقود استعمالاً في مصر، بنحو ثلاثة جنيهات، أي بنسبة 17.1 في المائة، ليصل إلى 20.50 جنيهاً مقارنة مع 17.50 جنيهاً سابقاً.
كما زاد سعر بنزين 80 بنحو 16.9 في المائة ليبلغ 20.75 جنيهاً للتر، في حين ارتفع سعر بنزين 92 بنسبة تقارب 15.6 في المائة ليصل إلى 22.25 جنيهاً. أما بنزين 95 فقد سجل بدوره زيادة بنحو 14.3 في المائة ليصل إلى 24 جنيهاً للتر.
وسجل الغاز الطبيعي المخصص للمركبات أكبر نسبة ارتفاع، إذ زاد بنحو 30 في المائة ليبلغ 13 جنيهاً للمتر المكعب.
يُذكر أن مصر رفعت أسعار الوقود عدة مرات خلال العامين الماضيين، في إطار برنامج تمويل بقيمة ثمانية مليارات دولار مع صندوق النقد الدولي، حيث تهدف هذه الإجراءات إلى تقليص دعم الطاقة وإعادة التوازن إلى المالية العمومية.
