تحضر الشباكية بقوة على المائدة المغربية خلال شهر رمضان إلى جانب الحريرة والتمر، باعتبارها من الحلويات التقليدية المرتبطة بطقوس الإفطار وروح الشهر الفضيل. غير أن الإقبال الكبير عليها قد يحمل بعض الانعكاسات السلبية على الصحة، ما يستدعي التعامل معها بوعي واعتدال، خاصة في ظل حاجة الجسم إلى غذاء متوازن يعوض ساعات الصيام الطويلة.
وتتميز الشباكية بقيمة غذائية مرتفعة، لاحتوائها على مكونات غنية بالطاقة مثل الدقيق والبيض والعسل والزيوت، وهو ما يجعلها عالية السعرات الحرارية، إذ قد تتجاوز القطعة الواحدة 300 سعرة، خصوصًا عند قليها وغمرها في العسل. هذا الأمر قد يؤدي إلى الشعور بثقل في الهضم وارتفاع سريع في مستوى السكر في الدم، لا سيما لدى الأشخاص المصابين بالسكري أو الذين يعانون من زيادة الوزن.
ولتفادي هذه الآثار، يبقى الاعتدال هو الخيار الأمثل للاستمتاع بالشباكية دون الإضرار بالصحة، من خلال الاكتفاء بقطعة صغيرة بعد الإفطار، وتجنب جمعها مع أنواع أخرى من الحلويات في اليوم نفسه، مع الحرص على شرب كميات كافية من الماء للتقليل من الشعور بالعطش.
كما يُنصح بموازنة النظام الغذائي عبر التقليل من الأطعمة الدسمة والمقلية، والإكثار من الخضار والبروتينات الخفيفة، إلى جانب اعتماد طرق تحضير أخف، مثل تقليل كمية العسل أو اللجوء إلى خبزها بدل قليها.
وتظل الشباكية، رغم كل ذلك، جزءًا لا يتجزأ من الذاكرة الرمضانية والطقوس العائلية الدافئة، غير أن الحفاظ على صحة الجسم يفرض تحقيق التوازن بين الاستمتاع بالمذاق التقليدي والاعتدال في الكمية، لضمان صيام صحي ومريح طيلة أيام الشهر الفضيل.
