المغرب لم يخسر الكأس.. بل انتصر على إفريقيا كلها بإنجازه التاريخي وتنظيمه الأسطوري

بعيداً عن لغة الأرقام وحسابات الربح والخسارة الضيّقة داخل المستطيل الأخضر، لم يخسر المغرب رهان كأس إفريقيا، بل حقق انتصاراً استراتيجياً وتاريخياً يتجاوز حدود اللعبة. لقد كرّس نفسه كقوة قارية كبرى وقيادة لا تُنافس، من خلال تنظيم أسطوري أبهر العالم وأخرس كل المشككين، مقدماً درساً غير مسبوق في الاحترافية والبنية التحتية التي لم تبلغها أي دولة إفريقية أخرى.

وكانت هذه البطولة مناسبة حقيقية ليعرف المغاربة من يقف معهم ومن كان ينتظر لحظة تعثّرهم. غير أن هؤلاء اصطدموا بعقلية مغربية جديدة، صلبة وواثقة، شعارها: “المغرب أولاً والبقية تأتي”. عقلية لم تعد تؤمن بالمجاملات، بل بالمصالح العليا والتحالفات الاستراتيجية مع القوى التي تدرك جيداً وزن الرباط كشريك موثوق وقائد فعلي للقارة.

وهكذا خرج المغرب من هذه المحطة منتصراً: بصورته، وبقوته الناعمة، وبحضوره القاري، وبشعبه الذي أدرك أننا الأصل والنموذج… وأن قطار التنمية والسيادة المغربي قد انطلق بسرعة قصوى لا يوقفها تعثّر كروي عابر.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...