حذّر تقرير طبي حديث من الاعتماد اليومي على رقائق الألومنيوم في تغليف أو طهي الأطعمة الساخنة، مشيرًا إلى أن هذا السلوك الشائع قد يخفي مخاطر صحية صامتة تتراكم داخل جسم الإنسان دون أن يُلتفت إليها.
وبيّنت دراسات علمية أن تعريض رقائق الألومنيوم لدرجات حرارة مرتفعة يؤدي إلى تسرب جزيئات من المعدن إلى الطعام. ورغم قدرة الجسم على التخلص من كميات محدودة من هذه الجزيئات، فإن التعرض المزمن والمتكرر لها قد يرتبط بمضاعفات صحية خطيرة، من بينها اضطرابات في وظائف الكلى، وهشاشة العظام، إضافة إلى تأثيرات سلبية محتملة على الجهاز العصبي، ما يرفع من مستوى العبء السمي داخل الجسم.
وأوضح الخبراء أن مستوى الخطر يزداد بشكل ملحوظ عند استخدام الألومنيوم مع أطعمة معينة، خصوصًا تلك التي تتسم بالحموضة أو الملوحة المرتفعة مثل الطماطم والليمون والخل والمخللات، إذ تسهم هذه المكونات في تسريع التفاعل الكيميائي وانتقال المعدن إلى الوجبات.
ولتقليص هذه المخاطر، أوصى التقرير باللجوء إلى بدائل أكثر أمانًا، من بينها الأواني الزجاجية والفخارية والفولاذ المقاوم للصدأ. كما شدد على أهمية استخدام ورق الزبدة كحاجز عازل عند الاضطرار لاستخدام الألومنيوم في الخَبز، مع تجنب إعادة استعمال العبوات المخصصة للاستخدام لمرة واحدة.
وتأتي هذه التحذيرات في ظل تزايد الاعتماد على تخزين وتحضير الأطعمة السريعة، ما يجعل الوعي بأساليب الاستخدام الآمن ضرورة ملحّة لحماية الصحة العامة. ويؤكد الأطباء أن الهدف لا يكمن في الامتناع التام عن استخدام الألومنيوم، بل في تبني عادات مطبخية واعية، إذ إن أبسط الممارسات اليومية قد تُحدث فرقًا كبيرًا في الوقاية من الأمراض على المدى الطويل، خاصة أن الحفاظ على صحة الكلى والجهاز العصبي يبدأ من جودة الأدوات المستعملة في إعداد الطعام.
