أبرز اهتمامات الصحف المغاربية

اهتمت الصحف المغاربية، الصادرة اليوم الخميس، بتداعيات قرار فتح مراكز التلقيح يوم عيد الأضحى بتونس، وباحتفال الجزائريين بعيد الأضحى في أجواء طبعها انتشار فيروس كورونا وأزمة المياه، وكذا بالحالة الوبائية بموريتانيا.

ففي تونس، كتبت صحيفة (تونس الرقمية) أن وزير الصحة الم قال فوزي المهدي، أكد في تدوينة نشرها على صفحته على فيسبوك، أنه “تلقى خبر إعفائه عبر وسائل الإعلام”

وذكرت الصحيفة أن رئيس الحكومة، هشام المشيشي، كلف وزيرة العدل بالنيابة ب”إثارة وتحريك الدعوى لدى النيابة العمومية بخصوص فتح مراكز التلقيح بصورة عشوائية دون توفير الجرعات اللازمة للفئة العمرية التي تم توجيه النداء إليها للتلقيح، ودون التنسيق مع السلطات المركزية والجهوية الصحية والأمنية، وذلك يوم عيد الأضحى والإقبال المكثف عليها من قبل المواطنين مما خلق حالة من الفوضى و الاكتظاظ زمن الوباء، ليتسبب في العدوى والضرر بصحة المواطنين”.

وأضافت أن المشيشي، أكد خلال لقائه، مساء أمس، وزير الشؤون الاجتماعية ووزير الصحة بالنيابة، محمد الطرابلسي، على ضرورة العمل على تحسين أداء وزارة الصحة في هذا الظرف الصحي الصعب، والتجند لتوفير الأكسجين للتونسيين والتكفل بكل المرضى وانجاح حملة التلقيح ضد (كوفيد-19).

من جهتها، كتبت صحيفة (المصدر) أن رئيس الجمهورية قيس سعيد أكد، لدى استقباله وزير الصحة المقال فوزي مهدي، أن ما حصل أول أمس بدعوة الشباب في سن 18 سنة، لمراكز التلقيح، “جريمة في حق التونسيين وسيتم التحقيق فيها لتحميل المسؤولية للمتسبب فيه كاملة”.

وأشارت الصحيفة إلى أن الرئيس سعيد أوضح للوزير المقال أنه “أراد استقباله ليبين له الجهد الكبير الذي قام به، خاصة مع الصحة العسكرية ومع القوات الأمنية المسلحة”، مبرزا أن “صحة المواطن أمانة، وما حصل غير مقبول”.

وذكرت الصحيفة، بأن الإقبال الكبير للمواطنين على مراكز التلقيح تسبب في حالة من الاكتظاظ والفوضى، مما تطلب تدخل الأمن.

وفي الجزائر، كتبت صحيفة (الشعب) أن جائحة كورونا وارتفاع عدد الإصابات في الأيام الأخيرة هيمنت على أجواء عيد الأضحى، حيث غابت مظاهر الزيارات العائلية لتبادل التهاني وتم الاكتفاء بالاتصالات عن بعد عن طريق الهاتف ومواقع التواصل الاجتماعي، في مشهد لم يعيشه المواطن حتى في أوج انتشار الوباء خلال الموجة الأولى بتدابير الحجر الصارمة، فيما حرمت عائلات من اكتمال فرحتها بغياب أحد أفرادها ممن خطفهم الموت سريعا أو يرقدون في سرير الإنعاش بمصلحة (كوفيد).

وأضافت الصحيفة أنه بالتزامن مع الوضعية الصحية المتأزمة، التي سكنت هواجس الجميع، عرفت الكثير من المناطق، بالأخص القرى النائية وعدد من الأحياء السكنية الكبرى بالمدن، تذبذبا كبيرا في عملية توزيع الماء الصالح للشرب، خاصة وأن المناسبة عرفت طلبا مضاعفا على هذه المادة الحيوية، مثلما هو الحال منذ بداية فصل الصيف.

ومن جهة أخرى، سجلت الصحيفة، أن شلل الحركة التجارية وحركة النقل خلال اليومين الأول والثاني من العيد المبارك، صنع صورة تشبه حظر التجول.

وفي موريتانيا، اهتمت الصحف، على الخصوص، بالحالة الوبائية الناجمة عن تفشي جائحة (كوفيد-19).

وكتبت، في هذا الصدد، أن وزارة الصحة أعلنت أن عدد الحالات الحرجة جراء الإصابة بفيروس كورونا الموجودة في المستشفيات بلغت، يوم الثلاثاء، 22 حالة ، 21 منها في العاصمة نواكشوط وحدها.

وأضافت، بحسب إحصائيات للوزارة، أن الحالات النشطة تبلغ 1516 حالة، من بينها فقط 58 حالة لديها أعراض ما بين خفيفة وحرجة، 36 منها لديها أعراض خفيفة وتتلقى العلاج في المستشفيات.

واعتبرت أن البلاد تمر اليوم بفترة لا تقل خطورة عن بداية ظهور الفيروس، إن لم تكن أخطر، وذلك بعد أن س جلت عدة حالات من السلالة المتحورة (دلتا)، والتي تعد حتى الآن السلالة الأكثر سرعة في الانتشار والأكثر فتكا.

وأشارت إلى أن ظهور هذه السلالة المتحورة في موريتانيا والخوف من “موجة ثالثة” جعل الحكومة تطلق يوما تحسيسيا يشكل بداية لحملة تحسيسية متواصلة ضد الفيروس تحت شعار “معا ضد كوفيد”.

وتابعت الصحف أن التوعية والتحسيس ليست من مهام الحكومات، وخاصة الوزراء والولاة والحكام، وإنما هي من مهام المجتمع المدني بمفهومه الواسع (أحزاب سياسية، منظمات مجتمع مدني، نقابات عمالية، نوادي ومنتديات شبابية، شخصيات مؤثرة في المجتمع، كالعلماء والمشاهير في مجالات الثقافة والفن والرياضة..إلخ).

وأكدت أن دور الإعلام يبقى هو الأهم في أي حملة تحسيسية، وخاصة منه الإعلام الجديد، ولذا يجب التركيز عليه، مذكرة بأن الناطق باسم الحكومة كان قد دعا الإعلام بشقيه للمشاركة الفاعلة في التحسيس ضد كورونا.

وقالت إن “الخطاب التحسيسي والتوعوي يجب أن يشمل كل الإجراءات الاحترازية، ولكن يجب أن يركز في هذه الفترة على التطعيم، خاصة وأن هناك نقصا كبيرا لدى المواطنين في المعلومات المتعلقة باللقاح، كما أن هناك شائعات ومعلومات كاذبة يتم تداولها بشكل واسع، وإن لم تتم مواجهتها بالمعلومات الصحيحة، فسيبقى عزوف المواطنين عن التلقيح قائما”.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...