تستعد وزارة الداخلية المغربية لطرح مشروع قانون جديد يهدف إلى ضبط استعمال استطلاعات الرأي خلال الفترات الانتخابية، بما فيها تلك التي تنتجها تقنيات الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.
ويأتي هذا التوجه في إطار مساعي الدولة لضمان حياد العملية الانتخابية وحمايتها من أي مؤثرات خارجية قد تمس بنزاهتها.
ويقترح المشروع منع إعداد أو نشر أي استطلاع رأي مرتبط بالانتخابات عبر شبكات التواصل الاجتماعي أو منصات البث المفتوح أو الأدوات الرقمية القائمة على الذكاء الاصطناعي، وذلك خلال المدة الممتدة من خمسة عشر يومًا قبل بداية الحملة الانتخابية إلى غاية انتهاء التصويت. وينطبق هذا الحظر على الأفراد والمؤسسات على حد سواء، مع إقرار عقوبات مشددة في حال عدم الالتزام.
وبحسب ما يتضمنه مشروع القانون، قد تصل العقوبات إلى السجن ما بين ستة أشهر وسنة، إضافة إلى غرامات مالية تبدأ من 10 آلاف درهم وقد تبلغ 250 ألف درهم، وترتفع إلى 500 ألف درهم إذا كان المخالف شخصية معنوية. كما يمكن الحكم بسحب الأهلية التجارية للمخالف لمدة قد تصل إلى خمس سنوات.
ويهدف هذا الإجراء التشريعي إلى مواجهة أي استعمال غير قانوني للتقنيات الرقمية خلال المواعيد الانتخابية، وتعزيز إطار قانوني يحمي نزاهة المنافسة السياسية ويحول دون توجيه الرأي العام بطرق غير مشروعة عبر الوسائط الحديثة.
