نجح فريق من الباحثين في جامعة ساراتوف الحكومية للبحوث بروسيا في ابتكار مستشعر متطور لقياس مستوى الغلوكوز في الجسم دون الحاجة إلى وخز الجلد، في خطوة واعدة قد تُحدث ثورة في طرق مراقبة مرض السكري.
ويتيح هذا الجهاز المبتكر رصد تغيّرات السكر في الدم بشكل لحظي ودقيق، ما يجنّب المرضى الألم الناتج عن الفحوص التقليدية بالإبر، ويمنح الأطباء بيانات أكثر تفصيلاً حول تذبذب مستويات الغلوكوز على مدار اليوم.
ويعتمد المستشعر على مادة مرنة عالية التهوية من نوع بولي أكريلونيتريل، مغطاة بجسيمات نانوية من الفضة تعمل على تضخيم الإشارات الضوئية للغلوكوز باستخدام تقنية تشتت رامان المعزز، ما يسمح باكتشاف أدقّ التغيّرات في نسب السكر. كما تم تغليف المستشعر بإنزيم “أوكسيداز الغلوكوز” الذي يتفاعل مباشرة مع الجزيئات المستهدفة.
وخلال التجارب المخبرية، أثبت المستشعر فعاليته في الكشف عن تركيزات الغلوكوز داخل عينات من الماء والعرق الصناعي تراوحت بين 1 و10 مليمول، وهي القيم التي تغطي المستويات الطبيعية وارتفاع السكر الحاد.
وأكدت أولغا غوسلياكوفا، الباحثة في مختبر الصوتيات الضوئية الحيوية بالجامعة، أن البنية الدقيقة للألياف غير المنسوجة في المستشعر تتحكم في خصائص الضوء وتضاعف حساسية القياس، مع الحفاظ على المرونة وسهولة الاستخدام اليومي، ما يجعله مرشحاً قوياً لتطوير أجهزة قياس غير جراحية في المستقبل القريب.
