الساعة الإضافية تُثير الجدل مجددًا مع بداية الدخول المدرسي

مع اقتراب موعد الدخول المدرسي وانتهاء الإجازة الصيفية، يعود الجدل السنوي في المغرب حول استمرار العمل بالتوقيت الصيفي الدائم (GMT+1)، المعتمد منذ عام 2018، ليُثير من جديد نقاشًا مجتمعيًا واسعًا تتقاطع فيه الاعتبارات العملية مع الانشغالات الاجتماعية والنفسية، خصوصًا لدى الأسر والتلاميذ.

بين من يعتبره إجراءً عصريًا يساهم في ترشيد استهلاك الطاقة وتحسين التنسيق مع الشركاء الاقتصاديين الدوليين، ومن يرى فيه عبئًا يوميًا يتكرر كل صباح دراسي، يظل التوقيت الصيفي موضوعًا حساسًا، تعكسه النقاشات داخل البيوت كما على وسائل التواصل الاجتماعي.

في المناطق القروية، حيث تُواجه البنية التحتية والنقل تحديات إضافية، يزداد وقع الساعة الإضافية على الأطفال الذين يُجبرون على مغادرة منازلهم في ظلام الفجر للوصول إلى مؤسساتهم التعليمية، في ظروف لا تخلو من مشقة أو قلق أمني. يقول بعض الآباء إن توقيت الدراسة أصبح يتعارض مع وتيرة الحياة الطبيعية، ما ينعكس سلبًا على تركيز التلاميذ وجودة تحصيلهم.

من جهتها، تتمسك الحكومة بالمبررات التي طرحتها منذ اتخاذ القرار، مشيرة إلى أن الإبقاء على GMT+1 يندرج في إطار رؤية أشمل لتحسين مردودية الطاقة، وتسهيل الاندماج الاقتصادي مع أوروبا، وتفادي التغييرات المتكررة في التوقيت.

ومع ذلك، يرى عدد من المتابعين أن هذه الأهداف، وإن كانت منطقية على الورق، لم تُترجم فعليًا إلى فوائد ملموسة في حياة المواطن اليومية، لا سيما في ما يتعلق بالتعليم، والصحة، والروتين الأسري، ما يجعل المطالبة بإعادة تقييم هذا الخيار مطروحة بقوة مع كل موسم دراسي جديد.

 

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...