أكد أحمد البواري، وزير الفلاحة والصيد البحري والتنمية القروية والمياه والغابات، أن التدابير التي تم تنفيذها لحماية الثروة الحيوانية أسهمت في الحفاظ على 3 ملايين رأس من الإناث التي تشكل العمود الفقري في عملية التوالد، إلى جانب 3.5 ملايين رأس من الذكور المخصصة لتلبية الطلب الوطني على اللحوم الحمراء.
وفي ندوة صحفية أعقبت اجتماع المجلس الحكومي يوم الخميس 28 غشت 2025، كشف الوزير أن عدد الولادات الحديثة لدى الأغنام والماعز (أقل من ستة أشهر) بلغ حوالي 6.4 ملايين رأس، إضافة إلى 3 ملايين رأس وُلدت ما بين دجنبر 2024 ومارس 2025، ليصل المجموع إلى 9.4 ملايين رأس جديدة، مشيرًا إلى أن القطيع المنتج من الإناث البالغة (فوق سنة) يقدر بنحو 14 مليون رأس.
وأوضح أن عرض الذكور خلال عيد الأضحى الماضي لم يتجاوز 3.5 ملايين رأس، في حين أن الطلب فاق 6.5 ملايين رأس، ما يُبرز أهمية التوجيه الملكي القاضي بمنع الذبح العشوائي لحماية التوازن الحيواني الوطني.
وعن نتائج إحصاء القطيع الوطني، أشار البواري إلى أنه تم تسجيل ما مجموعه 32,832,000 رأس من الماشية مملوكة من قبل 1.2 مليون مربي، موزعة كالتالي:
الأغنام: 23.1 مليون رأس، منها 16.3 مليون أنثى
المعز: 7 ملايين رأس، منها 5.3 ملايين أنثى
الأبقار: 2.1 مليون رأس، منها 1.5 مليون أنثى
الإبل: 106 آلاف رأس، منها 91 ألف أنثى
وسجل الوزير انخفاضًا بنحو 30% في أعداد الأبقار والإبل مقارنة بالمستويات المعتادة، مرجعًا ذلك إلى آثار جائحة كورونا، وتراجع الري في المناطق السقوية، وتدهور الغطاء النباتي الناتج عن تتابع سنوات الجفاف.
وأكد أن عملية الإحصاء جرت وفق معايير دقيقة وشملت مختلف جهات المملكة خلال الفترة الممتدة من 26 يونيو إلى 1 غشت 2025. وقد تم تنفيذها عبر لجان محلية مكونة من ممثلين عن وزارات الداخلية، المالية، الفلاحة، بالإضافة إلى عناصر من الدرك الملكي والأمن الوطني، والسلطات المحلية. وشارك في هذه العملية حوالي 39,174 شخصًا موزعين على 2,822 لجنة.
وفي إطار تحسين تتبع حالة القطيع وضمان جودته، كشف الوزير أن الحكومة بدأت في تنفيذ عملية ترقيم رؤوس الماشية، على أن تُعمم هذه العملية خلال شهر شتنبر، بمشاركة حوالي 1,835 تقنيًا و1,825 تقنيًا مساعدًا.
كما أشار البواري إلى أن الحكومة رصدت حوالي 11 مليار درهم لدعم المربين، بهدف تسهيل اقتناء الأعلاف، والحفاظ على الإناث المخصصة للتكاثر، وتقليص مديونية الفلاحين، إضافة إلى تنفيذ برامج التلقيح والمواكبة التقنية.
وأوضح الوزير أن الغالبية العظمى من المستفيدين من هذا الدعم هم من صغار المربين، إذ إن 90٪ من مربي الأغنام والماعز لا يتجاوز عدد رؤوس الماشية لديهم 50 رأسًا، و93٪ من مربي الأبقار يمتلكون أقل من 10 رؤوس.
وبخصوص السياسة الاستيرادية، أوضح البواري أن الحكومة واصلت إعفاء واردات الأغنام والماعز والحليب المجفف من الرسوم الجمركية والضرائب، كما رفعت سقف استيراد الأبقار المخصصة للذبح إلى 300,000 رأس إلى غاية نهاية السنة الجارية، في إطار جهود تعزيز الأمن الغذائي الوطني.
وحرص الوزير على التوضيح بأن المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية (أونسا) لا يختص بإحصاء رؤوس الماشية، بل يركز على مراقبة الصحة الحيوانية وضمان تتبع المنتجات من المصدر حتى وحدات الإنتاج.
واختتم البواري حديثه بالتأكيد على أن كافة هذه الإجراءات تأتي في إطار تنفيذ التوجيهات الملكية الرامية إلى صون الثروة الحيوانية وتعزيز قدرتها على الصمود والتكاثر، بما يضمن استمرارية إنتاج اللحوم والحليب في ظل التحديات المناخية والاقتصادية الراهنة.
