كشفت السلطات في ولاية فلوريدا الأمريكية عن واحدة من أخطر قضايا الاحتيال المهني في القطاع الصحي، بعد توقيف امرأة تدعى أوتمن بارديسا (29 عامًا)، مارست مهام التمريض داخل مستشفى “أدفنت هيلث بالم كوست باركواي” لأكثر من 18 شهرًا، دون أن تملك أي ترخيص قانوني.
ووفقًا لما نقلته صحيفة نيويورك بوست، فقد استطاعت بارديسا خداع المؤسسة الصحية عبر تقديم وثائق مزيفة تتضمن رقم ترخيص يخص زميلة سابقة في الدراسة لا تربطها بها أي علاقة حالية. بهذه الحيلة، حصلت على وظيفة كممرضة فنية متقدمة منذ يوليو 2023، وشاركت في تقديم الرعاية لما يزيد عن 4,400 مريض.
لكن القصة لم تستمر طويلًا بعد أن لاحظت الإدارة الطبية تناقضات في بياناتها خلال طلب تقدمت به لنيل ترقية في يناير 2025، حيث أظهرت المستندات المقدمة اسمًا عائليًا مغايرًا لما هو مسجل في الترخيص الرسمي. وبررت الأمر بادعائها الزواج حديثًا، غير أنها فشلت في دعم أقوالها بأدلة قانونية.
التحقيقات كشفت أن بارديسا لم تكن تحمل سوى ترخيص منتهي الصلاحية كمساعدة تمريض، ولا تمتلك أي مؤهلات أكاديمية أو مهنية تسمح لها بالعمل كممرضة معتمدة.
نتيجة لذلك، وُجّهت إليها 14 تهمة تتعلق بانتحال صفة مزاولة مهنة واستخدام وثائق مزورة، وجرى تحديد كفالة مالية قدرها 70 ألف دولار في انتظار مواصلة الإجراءات القانونية.
من جهته، وصف شريف مقاطعة فلاغلر، ريك ستالي، الحادثة بأنها “جريمة خطيرة تمثل تهديدًا مباشرًا على سلامة المرضى وثقة المجتمع في النظام الصحي”، مؤكدًا أن المستشفى تم اختراقه بطريقة تدعو إلى إعادة النظر في منظومة التوظيف والمراقبة المهنية.
حتى الآن، لم تُصدر إدارة المستشفى أي تعليق رسمي على الواقعة، بينما يُرجح أن تواجه المتهمة دعاوى قضائية من المرضى المتضررين الذين تلقوا رعاية طبية على يدها.
