سجّل المغرب تقدمًا ملحوظًا في تصنيف “أفضل دول العالم” لعام 2024، الصادر عن مؤسسة U.S. News & World Report، بالتعاون مع مدرسة وارتون للأعمال بجامعة بنسلفانيا، ووكالة التسويق العالمية WPP، حيث احتل المرتبة 39 عالميًا.
وجاء المغرب في صدارة الدول الإفريقية الثلاث الوحيدة التي تم تصنيفها ضمن المراتب الأربعين الأولى، إلى جانب مصر (المرتبة 35) وجنوب إفريقيا (المرتبة 40).
وبحسب ما أوردته مجلة Business Insider Africa، يُعكس هذا التقدم في التصنيف الدولي للمملكة حضورها المتنامي على الساحة العالمية، وتطور صورتها الإيجابية في عدة مجالات رئيسية، أبرزها الاقتصاد، التأثير الثقافي، ريادة الأعمال، وجودة الحياة.
استند التقرير إلى منهجية بحثية دقيقة، تضمنت استطلاع رأي عالمي شمل أكثر من 17 ألف مشارك من مختلف الفئات، من بينهم قادة أعمال، وخبراء، ومثقفون، ومواطنون من أنحاء متفرقة من العالم. وقد شمل التقييم 87 دولة، بناءً على 73 سمة مختلفة، موزعة على عشر فئات محورية: المغامرة، التأثير الثقافي، جودة الحياة، ريادة الأعمال، الدينامية، المرونة، القوة، الإرث، الانفتاح على الأعمال، والغرض الاجتماعي.
كما اشترط التصنيف معايير أولية لتأهيل الدول، منها حجم الناتج المحلي الإجمالي، وتدفقات السياحة والاستثمار الأجنبي المباشر. واعتمد التصنيف أيضًا على نصيب الفرد من الناتج المحلي حسب تعادل القوة الشرائية (PPP) لتحديد المستوى الاقتصادي النسبي للدول.
لم يقتصر التقرير على الجوانب الاقتصادية فحسب، بل شمل أيضًا عناصر أكثر شمولًا تعكس مكانة الدول في الوعي العالمي، مثل القدرة على الابتكار، التأثير الثقافي، الانفتاح على ريادة الأعمال، وجودة حياة المواطنين.
ويُكرّس إدراج المغرب في هذا الترتيب الدولي مكانته كقوة إقليمية صاعدة على مستوى القارة الإفريقية، وهو ما يُعزى إلى استراتيجيته التنموية الشاملة، التي تشمل تسريع التحول الرقمي، وتطوير قطاع الطاقات المتجددة، وتعزيز السياحة الثقافية، والمحافظة على التراث الوطني.
وأشار التقرير أيضًا إلى تنامي ثقة المؤسسات الدولية في المغرب، وذلك بفضل استقراره السياسي، وفعالية سياساته الاقتصادية، وتوسيع شبكة شراكاته الاستراتيجية مع مختلف القوى الإقليمية والدولية. وهو ما يعزز مكانته كوجهة استثمارية وسياحية مفضّلة في إفريقيا، ويدعم صورته كدولة طموحة تسير بثبات نحو مستقبل أكثر إشراقًا.