كشفت منصة “نامبيو” الدولية، المتخصصة في تتبع مؤشرات المعيشة، عن تقريرها نصف السنوي لعام 2025، والذي حمل مفاجأة إيجابية للمغرب، حيث احتلت الدار البيضاء المركز الأول على مستوى شمال إفريقيا في تصنيف جودة الحياة، متقدمة إلى المرتبة 260 عالمياً.
ورغم التحديات المستمرة المرتبطة بالاختناق المروري والتلوث، استطاعت العاصمة الاقتصادية أن تحافظ على جاذبيتها كمركز اقتصادي وثقافي محوري في المنطقة. ويعكس هذا الأداء توازنًا بين مواطن القوة والمجالات التي ما تزال تتطلب تحسينات.
على مستوى الدول، حل المغرب في المرتبة 70 من أصل 89 بلداً شملهم التصنيف، محققاً 114.1 نقطة، مما وضعه في المرتبة الثالثة إفريقيا، خلف جنوب إفريقيا وتونس. ويُنظر إلى هذا الترتيب كإشارة إلى استقرار موقع المملكة في التصنيفات الدولية، خصوصاً في ظل الإصلاحات الاقتصادية والاجتماعية المتواصلة.
ورصد التقرير تحسنًا في بعض المؤشرات الجزئية، مثل انخفاض تكاليف المعيشة مقارنة بعدة دول، وتحسن القدرة الشرائية، فضلاً عن المناخ المعتدل ومستوى أمان معقول في كبريات المدن. بالمقابل، نبه التقرير إلى استمرار ضعف بعض القطاعات الحيوية، وعلى رأسها النقل، البنية التحتية، والرعاية الصحية.
ويُتوقع أن تعزز الاستثمارات الجارية في مشاريع التهيئة الحضرية وتطوير المرافق الأساسية من ترتيب المدن المغربية مستقبلاً، خصوصاً مع تنامي التركيز الحكومي على جودة العيش كأولوية تنموية في السنوات القادمة.