أثارت احتفالات عيد الفطر في مدينة طنجة جدلاً واسعاً بعدما تم تداول مقاطع فيديو لاحتفالية كان يغني فيها الفنان الشعبي رضى العرودي أمام جمهور يضم أطفالاً.
أغاني العرودي التي تضمنّت كلمات تمجد شرب الخمر والمسكرات أثارت استنكاراً من مستخدمي وسائل التواصل الاجتماعي، الذين اعتبروا أن مثل هذا المحتوى لا يتناسب مع قدسية المناسبة الدينية.
وقد أظهرت الفيديوهات لقطات للعرودي وهو يؤدي أغاني اعتُبرت مثيرة للجدل، بينما كان الأطفال يرددون تلك الكلمات بحماس، مما أثار حفيظة الكثيرين.
وردّ الفنان على الانتقادات عبر تصريحات لوسائل الإعلام، حيث قدم اعتذاره للمغاربة وأوضح أن الأغاني كانت استجابة لطلب الجمهور وأن الحفل لم يكن مخصصاً للأطفال فقط، بل كان مصحوباً بأسرهم.
وأكد العرودي أنه لم يقصد الإساءة إلى قدسية العيد أو الترويج لسلوكيات غير لائقة، مشيراً إلى أن الفيديوهات المتداولة صورت مشهداً بعيداً عن حقيقة ما يحدث في المدينة التي تضم أطفالاً متميزين في دراستهم وحفظ القرآن الكريم، وأوضح أنه كان يظن أن الحفل سيكون مجرد مناسبة للاحتفال ولكن تأثر الأطفال بكلمات الأغاني جعله يدرك أهمية التأني في اختيار المحتوى.
وتواصلت ردود الفعل على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تساءل الكثيرون عن كيفية تأثير مثل هذه الفعاليات على النشء، خاصة أن هناك مخاوف من تأثير محتوى غير مناسب للأطفال والمراهقين، كما دعا البعض إلى ضرورة مراقبة المحتوى المقدم في الفعاليات العامة للتأكد من توافقه مع القيم الدينية والاجتماعية للمجتمع.
تظل الحادثة تسلط الضوء على الحاجة إلى مراعاة القيم الأخلاقية في الفعاليات العامة، وتأكيد ضرورة وجود آليات رقابية تضمن تقديم محتوى مناسب لجميع الأعمار، خصوصاً في المناسبات الدينية التي تتطلب حرصاً أكبر على المحافظة على قدسيتها.

