شهد قطاع التوت الأزرق في المغرب هذا الموسم تغيرات ملحوظة نتيجة للتقلبات المناخية التي أثرت على توقيت حصاد المحصول وأسواقه الدولية.
فقد أدت درجات الحرارة المعتدلة في الشمال إلى تأخير الوصول إلى ذروة الإنتاج، مما خلق تحديات في تحديد الجدول الزمني للحصاد، حيث كان من المتوقع أن تبدأ كميات كبيرة من المحاصيل في الظهور خلال شهري يناير وفبراير، لكن هذا التغيير المناخي دفع المزارعين إلى تأجيل الحصاد إلى مارس.
ورغم هذا التأخير، يؤكد مهدي بنشقرون، المدير التنفيذي لشركة DMB & Co، أن التأثير على الجودة سيكون طفيفًا، مشيرًا إلى أن المزارعين في المغرب قاموا بتحديث مزروعاتهم باستخدام أصناف محسنة تتميز بجودة عالية، هذه الخطوة تتماشى مع استراتيجيتهم في التوجه نحو الأسواق الفاخرة وتقديم منتج يتمتع بتميز وجودة استثنائية.
وبالنسبة للمواصفات الصحية والجودة، يؤكد بنشقرون أن التوت الأزرق المغربي يتوافق مع المعايير الأوروبية، مما يعزز مكانته في الأسواق الدولية، وبالرغم من التحديات الناتجة عن تغير المناخ، لا يرى أن هذا التأخير سيكون له تأثير كبير على السوق بشكل عام.
من جهة أخرى، أشار بنشقرون إلى أن هذا الموسم شهد تحسنًا في حجم الثمار، حيث لوحظ زيادة في حصاد الأنواع الأكبر حجمًا مثل 16+ و19+، نتيجة لإدخال أنواع جديدة تحل محل الأنواع التقليدية التي كانت تتميز بحجم أصغر. كما تحسن الطعم والحلاوة والقرمشة، إلى جانب تمديد مدة صلاحية الثمار، مما يعزز التنافسية في الأسواق الدولية.

