احتضنت محكمة الاستئناف بالقنيطرة صباح يومه الخميس 30 يناير 2025، جلسة افتتاح السنة القضائية الجديدة، بحضور شخصيات بارزة؛ من بينها عامل إقليم القنيطرة، عبد الحميد المزيد، ومسؤولون قضائيون وعسكريون ومدنيون، وقد ترأس الجلسة عبد الهادي الزحاف، الرئيس الأول لمحكمة الاستئناف، الذي استعرض حصيلة العمل القضائي لعام 2024.
وقد بلغ عدد الملفات الرائجة في محكمة الاستئناف بالقنيطرة 41,398 ملفًا، منها 16,119 متراكمة عام 2023، وتم البث في 27,648 منها، أما على مستوى الدائرة القضائية ككل، فقد تم تسجيل 241,626 ملفًا، أُنجز منها 192,265، هذه الأرقام تعكس الجهود المكثفة والتعاون الفعّال بين القضاة وموظفي المحاكم لتحقيق العدالة وسرعة البث في القضايا.
ومن أبرز الإنجازات المحققة تصفية 97% من الملفات المزمنة المسجلة بين 2018 و2022، مما يعكس التزام القضاء بتسريع البث في القضايا المتأخرة.
كما حققت المحكمة نسبة إنجاز بلغت 109.4% في الملفات المحكومة مقارنة بتلك المسجلة، ما جعلها من بين أفضل أربع محاكم استئناف في المغرب، حيث سجلت نسبة إنجاز تصل إلى 107.1% وفقًا للنشرة الإحصائية للمجلس الأعلى للسلطة القضائية.
وقد أولت النيابة العامة، تحت قيادة الوكيل العام للملك عبد الكريم الشافعي، اهتمامًا خاصًا بحماية الفئات الهشة مثل النساء والأطفال ضحايا العن..ف، وكذلك أفراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، كما ركزت على ترشيد استخدام الاعت..قال الاحتياطي وتعزيز البدائل القانونية، مع السعي المستمر لمكافحة الف..ساد وتعزيز الثقة في النظام القضائي.
أما في مجال التكوين والتأطير، فقد تم تنظيم دورات تدريبية والانفتاح على التعاون الدولي، مع تعزيز ثقافة حقوق الإنسان من خلال التواصل مع المجتمع المدني والمؤسسات الحقوقية.
هذه النتائج الإيجابية جاءت نتيجة التزام مختلف الفاعلين في المنظومة القضائية بشعار “القضاء في خدمة المواطن”، وفقًا للتوجيهات الملكية السامية، ومع بداية سنة 2025، يتجدد العزم على تحقيق “فعالية قضائية تعزز الثقة والمصداقية”، من خلال تطوير الأداء وترسيخ مبدأ العدالة السريعة والفعالة، بما يتوافق مع تطلعات المواطنين.
في هذا السياق، أكد المتدخلون على ضرورة استمرار الجهود لتعزيز استقلالية القضاء، وتحسين الأداء، وتحديث آليات العمل لضمان عدالة ناجزة وفعالة، كما شددوا على أهمية التعاون بين مختلف الفاعلين، من سلطات رسمية وهيئات مدنية وإعلامية، لضمان نجاح الإصلاحات الكبرى في القطاع القضائي.
هذا الحدث لم يكن مجرد إجراء رسمي، بل شكل فرصة لتقييم الأداء القضائي وتعزيز الشفافية والانفتاح، مما يعكس التزام القضاء المغربي بتقديم خدمة عادلة وفعالة للمواطنين.
مع هذه الانطلاقة الواعدة، يتطلع الجميع إلى سنة قضائية مليئة بالإنجازات، تعزز من مكانة القضاء المغربي وتكرس مبادئ العدالة والإنصاف.
