السنغال:توزيع الجوائز على الفائزين في مسابقة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده بدكار

نظمت مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة فرع السنغال ، أمس الأحد ، بالمسجد الكبير بدكار ، حفلا كبيرا تم خلاله توزيع الجوائز على الفائزين في الدورة الثانية من المسابقة الدولية لحفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده.

وعرفت دورة 2021 من المسابقة ، التي نظمت عن بعد ، في الفترة من 1 إلى 3 ماي (18 إلى 21 رمضان) ، بسبب الوضع الوبائي الناجم عن كوفيد 19 ، مشاركة ما يقرب من 90 مرشحا ، منهم 13 من الإناث ، من مختلف البلدان الإفريقية.

ونظمت فروع المؤسسة المراحل الإقصائية المحلية على مستوى كل بلد حسب فروع المسابقة ، وهي الحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل برواية ورش، والحفظ الكامل للقرآن الكريم مع الترتيل بباقي الروايات، والتجويد مع حفظ خمسة أحزاب من القرآن الكريم على الأقل.

وجرى الحفل بحضور سفير المغرب في دكار ، طالب برادة ، وأعضاء فرع السنغال لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ، ورؤساء مختلف الفروع الأخرى في القارة ، بالإضافة إلى شخصيات وممثلي العائلات الدينية الكبرى في السنغال.

وفي بداية الحفل ، تابع الحاضرون عرض فيلم وثائقي يبرز مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي تأسست عام 2015.

وتهدف المؤسسة ، التي تحظى بالرئاسة الفعلية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أمير المؤمنين ، على الخصوص ، إلى توحيد وتنسيق جهود العلماء المسلمين في المغرب وفي الدول الإفريقية الأخرى ، من أجل التعريف ونشر قيم الإسلام السمح ، وتوطيد العلاقات التاريخية التي تربط المغرب بالدول الإفريقية الأخرى ، واتخاذ أي مبادرة من شأنها دمج القيم الدينية للتسامح في كل إصلاح وعمل تنموي في إفريقيا.

وفي كلمة بهذه المناسبة ، أكد الأمين العام لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ، السيد محمد رفقي ، أن الكتاتيب القرآنية ظلت على مدى قرون من الزمن تشكل الحصانة الروحية والدعامة الأساسية للحفاظ على الهوية الإسلامية بإفريقيا، وكذا بثوابتها الدينية، حيث لازال هذا الموروث القرآني الإفريقي يؤدي دوره الريادي في تحفيظ وتلقين كتاب الله العزيز للناشئة الإفريقية.

وبعد أن أبرز العناية الخاصة والاهتمام الكبير الذي يوليه صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، رئيس المؤسسة ، للقرآن الكريم وكتاتيبه وبأهل القرآن ، أشار إلى أن جائزة محمد السادس للعلماء الأفارقة الدولية في حفظ القرآن الكريم وترتيله وتجويده، تعكس هذا الاهتمام وتندرج ضمن مبادرات جلالة الملك في تقوية الروابط الدينية القائمة مع البلدن الإفريقية الشقيقة وتعزيز التمسك بكتاب الله.

وذكر السيد رفقي ، بهذه المناسبة ، بأهداف وأنشطة مؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة التي تتوخى بشكل خاص من خلال فروعها المختلفة ، تنشيط العمل الفكري والعلمي والثقافي في ما يتعلق بالدين الإسلامي ، وتعزيز العلاقات التاريخية التي تربط المغرب بالدول الإفريقية الأخرى والسهر على تنميتها.

من جهته ، أشاد محمد القريشي إبراهيم نياس ، عضو المجلس الأعلى لمؤسسة محمد السادس للعلماء الأفارقة ونائب رئيس الفرع السنغالي للمؤسسة ، باختيار السنغال لاستضافة هذا الحفل الكبير لتوزيع الجوائز ، معربا عن امتنانه لصاحب الجلالة الملك محمد السادس والمغرب والمؤسسة على المبادرات المتخذة من أجل ترسيخ القيم النبيلة للدين الاسلامي الحنيف في إفريقيا.

وقال إنه “باسم أعضاء فرع السنغال للمؤسسة ، أود أن أشكر صاحب الجلالة الملك محمد السادس ، أمير المؤمنين ، على كل ما يقوم به جلالته لدعم ومساندة العائلات الدينية في السنغال والقارة بشكل عام” ، مضيفا أن المسجد الكبير في دكار ، الذي افتتحه جلالة المغفور له الملك الحسن الثاني عام 1964 وأول رئيس سنغالي ليوبولد سيدار سنغور ، والذي احتضن هذا الحفل ، يمثل شهادة حية على عمق العلاقات القائمة بين المغرب و السنغال.

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...