أزمة الطاقة وكلفة المعيشة محور القمة الأوروبية المنعقدة ببروكسيل

العالم24, ستهيمن أزمة الطاقة وكلفة المعيشة، اللتان ترخيان بظلالهما على أوروبا في سياق الحرب الدائرة بأوكرانيا، على القمة الأوروبية، التي ستنعقد أشغالها في بروكسيل يومي الخميس والجمعة.

 

وبينما يدخل النزاع الروسي-الأوكراني مرحلة من الجمود، يسعى قادة الـ 27 إلى التوصل لتوافقات- ليست دائما واضحة – من أجل تقديم “إجابة أوروبية قوية ومشتركة” لكل من الحرب وأسعار الطاقة المرتفعة.

 

وفي رسالة الدعوة التقليدية التي وجهها رئيس المجلس الأوروبي، شارل ميشيل، إلى رؤساء الدول والحكومات، بهدف عقد هذه القمة، تلقي أزمة الطاقة بظلالها على جميع النقاط الأخرى المدرجة على جدول أعمال اليوم.

 

وكتب شارل ميشيل: “النقطة المركزية هي أزمة الطاقة، التي ينبغي أن نتحرك بشأنها على نحو عاجل”، مشيرا إلى ثلاث محاور أساسية هي: خفض الطلب، ضمان أمن الإمدادات والتحكم في الأسعار.

 

وسيشكل الاجتماع مناسبة للنظر في باقي التدابير التي من شأنها خفض الأسعار، من قبيل “الاستفادة الكاملة من القدرة التفاوضية التي تمثلها وحدتنا كـ 27 عضوا، عبر الشراء المشترك للغاز، ووضع معيار جديد يعكس بدقة أكبر، ظروف سوق الغاز واستشراف حد مؤقت للسعر الديناميكي”.

 

وستشمل المناقشات، أيضا، النظر في تدخلات السوق الأخرى قصيرة وطويلة الأجل، مثل إطار عمل للاتحاد الأوروبي يروم تسقيف سعر الغاز المستعمل في توليد الكهرباء.

 

وعلى الرغم من أن الاختلافات بين الدول الأعضاء عديدة، إلا أن رئيس المجلس الأوروبي متفائل. حيث يقول “أنا مقتنع بأنه على الرغم من القيود المختلفة على المستوى الوطني، سوف نتعامل مع نقاشنا حول الطاقة بكيفية بناءة، مع الأخذ بعين الاعتبار مصلحتنا الجماعية الملحة”، لأنه بحسبه “ستعتمد آفاقنا الاقتصادية إلى حد كبير على كيفية تعاملنا مع أزمة الطاقة التي نواجهها”.

 

وكانت رئيسة المفوضية الأوروبية، أورسولا فون دير لاين، قد أكدت هذا الأسبوع أمام أعضاء البرلمان الأوروبي، في الجلسة العامة للبرلمان الأوروبي بستراسبورغ، على أن أفضل رد على الحرب هو “التضامن ووحدة أوروبا”.

 

وأضافت أن “شراء الغاز بكميات كبيرة وتجميع الطلب وتوفير الطاقة ومشاركة الغاز أمر ضروري للغاية. التضامن الطاقي مبدأ أساسي في معاهداتنا”.

 

وفيما يتعلق بأسعار الكهرباء، قالت إنه “يتعين النظر إلى النموذج الإيبيري على مستوى الاتحاد الأوروبي”، داعية إلى استثمارات ضخمة في البنية التحتية والنجاعة الطاقية والطاقات المتجددة.

 

وحث أعضاء البرلمان الأوروبي، بهذه المناسبة، القادة الأوروبيين على اتخاذ قرارات “شجاعة وحازمة” لمعالجة أزمات الطاقة وتكلفة المعيشة في أسرع وقت ممكن. ورحب البعض بمقترحات المفوضية لاحتواء أسعار الطاقة، بما في ذلك آلية شراء الغاز المشتركة، في حين اعتبر البعض الآخر أن هذه المقترحات متأخرة وليست كافية.

 

وإلى جانب الإجراءات في قطاع الطاقة، دعا العديد من أعضاء البرلمان الأوروبي إلى مبادرات اجتماعية أقوى، بما في ذلك أداة جديدة لدعم الفئات الأكثر هشاشة، بالإضافة إلى صندوق استثمار أوروبي لتدعيم الاستقلالية الطاقية والصناعية لأوروبا ودعم التحول الأخضر.

 

وبالإضافة إلى هذه القضايا، سيتعين على الدول الـ 27، القيام خلال هذه القمة، بدراسة وسائل تكثيف تعاونها لحماية البنى التحتية الحيوية، في ضوء الأحداث الأخيرة التي أثرت على خط أنبوب الغاز نورد ستريم.

 

وأخيرا، نظرا للسياق الجيو-سياسي الحالي، سيتعين عليهم إجراء نقاش إستراتيجي حول الصين، من خلال تبادل وجهات النظر حول كيفية “تأطير هذه العلاقة الأساسية في المستقبل”، وأيضا حول الاستعدادات في ضوء قمة الاتحاد الأوروبي ورابطة أمم جنوب شرق آسيا، التي ستعقد في 14 دجنبر ببروكسيل.

جريدة إلكترونية مغربية

 

المصدر: map

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...