مهنة الحلاقة ومهنة التدريس..أرجوكم احترموا احترافية المهن!!

منير الحردول – العالم24

حسنا، ونظرا للغط وكثرة القيل والقال، والتي أثيرت حول تطرقي في أحد الكتابات المتعلقة بحلاقة رؤوس التلاميذ الأبرياء، ومدى ارتباط ذلك بالجوانب التربوية والقيمية للمجتمع ككل! هانحن نبسط نظرتنا للأمور كما نراها نحن!

فكيف يعقل جمع ثلة من التلاميذ الأبرياء و “جزهم” كالخرفان وتصويرهم بدعوى أنهم فقراء ويحتاجون للتضامن، مع التمادي في تصويرهم واشهارهم في تعارض تام مع آدميتهم، فهل يقبل رجل التربية أو أي شخص آخر بأن يتم قص شعر ابنه بتلك الطريقة، في غياب تام لمقوماتها! فما هكذا تكون أخلاق التربية، فالتضامن الفعلي مع هؤلاء يقتضي البحث في إطار الصداقات أو التنسيق مع جهات عديدة، وذلك بهدف  الاتيان أو توجيه دعوة رسمية إلى الحلاق  ليتشرف بزيارة المؤسسة التعليمية أو الفرعية في إطار الأنشطة التربوية، وذلك بهدف التعريف به، وبعدها تتم مباشرة حلاقة رؤوس التلاميذ باستشارة أهلهم، حلاقة تقام وفق جمالية كل شعر ومظهره، وهذا يعد من صميم اختصاص مهنة الحلاقة، ومن تم نكون قد حققنا أهدافا نبيلة، وهي اعتبار الحلاقة مهنة ممهننة، وأن في الحلاقة تسود المساواة، لكون الحلاق يقص الشعر للجميع وبدون تفرقة وتمييز بين الفقراء والأغنياء، ولا يفرق بينهم أبدا، وفي الحلاقة يطلب رأيهم في طريقة قص الشعر، ومدى قصه (الطول) و… ونوعية تسريحة الشعر التي يرغب فيها صاحبها،  وهكذا تتحقق المحبة ويسود جو من التآخي والاحترام بين الجميع، وننمي قيم نبل حقيقية، عنوانها الاستشارة مع الأسرة والتعريف بمهنة الحلاقة والتضامن في إطار أعمق وأدق، يراعي الأحاسيس التي تبقى في حكم نطاق الخصوصية، وهكذا دواليك!

وذلك بعيدا كل البعد عن الشرخ التربوي الذي يزيد في الشرخ الاجتماعي ويؤدي إلى النفور، بل ويزيد الحقد منذ الصغر بين مفاهيم الغنى والفقر!

فالتربية أعمق بكثير من فعل طائش قد تكون له نتائج عكسية، خصوصا إذا أصيب الإنسان بغرور المظاهر ونسي أن الحقل المخضر الجميل، قد لا تظهر فيه المنحدرات أو الحافات، والتي قد تكون خطيرة.

شكرا جزيل لممتهني مهنة الحلاقة، فلولاكم لكانت رؤوسنا كالصوف الكثيف الذي يغطي جلد الخرفان!، والشكر الكبير لمن يربي ويعلم، ويحترم جميع المهن، وسلامي على الدوام لكافة القلوب الطيبة أينما كانت ووجدت.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...