منير الحردول – العالم 24
حكمة العقل كانت تدفع بالمغرب دوما إلى تذكير الجارة الشرقية بضرورة الرجوع لجادة الصواب، واحترام وحدة البلاد والعباد.
نفس الشيء كان ينطبق على الجارة الشمالية إسبانيا..فالمعاملة بالمثل سهلة لكن مدمرة للمنطقة بكاملها.
فنزعة الانفصال لدى القبائل في بلاد وقف معها المغرب في وقت صعب جدا، وكل المصادر التاريخية شاهدة على ذلك في جل المكتبات العالمية، أو إقليم الباسك في شمال إسبانيا، غير خافية على أحد..
لذا، فمن يعتقدون ان مسألة تقرير المصير أولوية لتحقيقق وهم الجزائر الكبرى، الجزائر المطلة على المحيط الأطلنتي، يعاني ربما من حقد مرضي واهم بعيد عن واقعية الواقع!
فتقرير المصير يا جارتنا الشرقية، يعني المزيد من البلقنة وتشتيت الجميع.. فيا أهل العقل في الجزائر الشقيق لا تتوهموا أن التيارات البحرية ثابتة.
لذا، فالصبر له حدود معقولة، فهيا لكلمة سواء..وادفعوا في اتجاه تدعيم وحدة الاراضي المغربية، ونسيان الأحقاد والعقد التاريخية المشينة، والمجانبة لصواب الدين والتاريخ والمصير المشترك.
فالمملكة المغربية، يدها ممدودة وباستمرار، يد عنوانها نسيان الأحقاد والدفع باتجاه إحياء المغرب الكبير، بعيدا عن المناورات المكشوفة، ومحاولة استنزاف بلد موحد بشهادة التاريخ وصمود قوة الجغرافيا.
