أجمع خبراء في قطاع التأمينات بالجزائر، بالإضافة إلى مسؤولي الشركة الوطنية للتأمين، على ضرورة ترك قطاع التأمين يلعب دوره الحقيقي في الاقتصاد الجزائري، مشددين على أن القطاع يعرف عدة تحديات على رأسها غياب ثقافة التأمين لدى المواطنين.
وفي هذا السياق، أعرب الرئيس المدير العام للشركة الوطنية للتأمين، ناصر سايس، عن أسفه إزاء ضعف مشاركة قطاع التأمين في الاقتصاد الجزائري، حيث لا تتعدى حاليا 1 بالمائة مقارنة بالمعدل العالمي الذي يبلغ 6 بالمائة، ويرتفع في بعض البلدان إلى 15 بالمائة.
وأرجع سايس سبب هذا الضعف إلى عدة عوامل على رأسها ضعف أداء مؤسسات التأمين وعدم قدرتها على تحريك الطلب على الخدمات الاختيارية، خصوصا وأن معظم التأمينات التي يتم العمل بها إجبارية، بالإضافة إلى اتباع قواعد تنافسية مبنية على تخفيض الأسعار على حساب الخدمات، وكذا النمط الاقتصادي للدولة الذي فاقم أزمة القطاع بسبب الدور المحوري للدولة في التكفل بكل احتياجات السكان في التعويض عن الخسائر، وغياب ثقافة التأمين لدى الشعب وشبه غياب الرقمنة لدى شركات التأمين.
وأوضح رئيس الشركة الوطنية للتأمين، بأنه ورغم إصدار الدولة لقانون إجبارية التأمين على المساكن بعد زلزال بومرداس سنة 2003، إلا أن أكثر من 90 بالمائة من المنازل غير مؤمنة، مشددا على أن الكل مطالب اليوم بالعمل على الدفع بسوق التأمينات وجعله يلعب دورا هاما في الاقتصاد، بتوجيه المنافسة نحو تحسين الخدمات وتقليص مدة التعويضات.
-نواكشوط/ أجرى وزير الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الانتاجية الموريتاني، عثمان مامودو كان، أمس الاربعاء، بباريس، مباحثات مع المدير العام المساعد للوكالة الفرنسية للتنمية، فيليب بودوين، تناولت سبل ترقية آليات الشراكة وتنويع تمويل المشاريع الاستراتيجية الكبرى في موريتانيا.
وأوضحت وزار الشؤون الاقتصادية وترقية القطاعات الانتاجية الموريتانية، في بيان، أن الجانبين اتفقا على أن تمول الوكالة الفرنسية للتنمية دراسة جدوى مشروع “قناة بحيرة آلاك” التي ستمكن من ربط هذه البحيرة بنهر السنغال (جنوب موريتانيا) مما سيكون له الأثر الايجابي على اقتصاد هذا البلد، من خلال دعم قطاعات الزراعة والتنمية الحيوانية والمياه.
وأضاف المصدر ذاته، أن هذا المشروع سيمكن أيضا من خلق قطب تنموي جهوي يساهم في توفير آلاف فرص العمل.
وأشار إلى أن الجانبين تباحثا أيضا بشأن موضوع إطلاق صندوق استثماري بالشراكة ما بين الدولة الموريتانية والوكالة الفرنسية للتنمية من خلال شركة “بروباركو” التابعة للوكالة ومستثمرين من القطاع الخاص.
وبحسب المصدر، فإنه من المنتظر أن يخصص هذا الصندوق للاستثمار في المشاريع المتنوعة ذات الصلة بالقطاع الخاص، مما سيشكل دعامة جديدة ورافعة تنموية للاقتصاد الموريتاني.
