السفير الإماراتي يتذكر الشاوي والفهرية .. ويشيد بتمكين المرأة المغربية

العالم24 – الرباط

أشاد العصري سعيد الظاهري، سفير دولة الإمارات العربية المتحدة بالرباط، بالخطوات الكبيرة التي اتخذتها المملكة المغربية في مجال تمكين المرأة المغربية، حيث قال إن هذه الأخيرة كانت دائما مصدر فخر لبلدها وللأمة كاملة.

وتذكر السفير، في مقال له بعنوان “المرأة الإماراتية والمغربية” بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، فاطمة الفهرية التي أسست في سنة 859 ميلادية جامعة القرويين بمدينة فاس التي تعد أقدم جامعة في العالم، وثريا الشاوي أول امرأة مغربية ومغاربية تحصل على رخصة الطيران سنة 1951.

وأضاف الظاهري أن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة، وهي مقولة تعود إلى مؤسس دولة الإمارات الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

“إن المرأة ليست فقط نصف المجتمع من الناحية العددية، بل هي كذلك من حيث مشاركتها في مسؤولية تهيئة الأجيال الصاعدة وتربيتها تربية سليمة متكاملة” هي مقولة قد تبدو في ظاهرها عادية وطبيعية في يومنا هذا، إلا أنه باعتبارها مقولة تاريخية لمؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، في زمن عانت فيه المرأة من عدد من المعوقات التي حدت من إمكانياتها وصعبت بلوغها المراتب التي تستحقها في جميع الميادين سواء بالمنطقة العربية أو في العالم بشكل عام، فهي تؤكد التوجه والرؤية السديدة التي تبنتها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات منذ تأسيسها في عام 1971 إلى يومنا هذا فيما يخص نشر ثقافة المساواة بين الرجل والمرأة.

في هذا الإطار وانطلاقا من الإيمان الراسخ لجميع مكونات الدولة بأن تمكين المرأة أمر أساسي لتطوير مجتمع حديث ومتقدم، بذلت دولة الإمارات مجهودا كبيرا في جميع الميادين وعلى مختلف الأصعدة لضمان المشاركة الفعلية والكاملة للمرأة وعلى قدم المساواة في الحياة المدنية والاقتصادية والسياسية.

وقد أولت الإمارات العربية المتحدة، منذ تأسيسها في عام 1971، أهمية كبيرة لتمكين المواطنين، مع التركيز على المساواة بين الذكور والإناث على حد سواء، حيث يضمن دستور الدولة المساواة في الحقوق للجميع أمام القانون، وكذلك في الحصول على الخدمات الصحية والتعليمية وفرص العمل؛ مما مكن الدولة من تحقيق منجزات كبيرة في هذا المجال، تمثل مصدر افتخار لنا جميعا كإماراتيين وكعرب.

ففي المجال الحكومي والقيادي، أصبحت المرأة الإماراتية تساهم بشكل مباشر في التشكيلة الحكومية الإماراتية، حيث تضم الحكومة الحالية 9 وزيرات في قطاعات مهمة كالثقافة والشباب والتغير المناخي والبيئة والتكنولوجيا المتقدمة وغيرها؛ وهي كلها قطاعات توليها دولة الإمارات أهمية إستراتيجية قصوى.

من جانب آخر وتكريسا لمبدأ المساواة بين الجنسين، تقدمت 200 امرأة للترشح من بين 555 مرشحا سجلوا في انتخابات المجلس الوطني الاتحادي التي أجريت في أكتوبر 2019، وفازت سبع نساء من بين عشرين عضوا جديدا؛ مما يجعل الإمارات العربية المتحدة واحدة من أوائل الدول في العالم التي تشكل فيها النساء نصف أعضاء المجلس الوطني الاتحادي.

وعلى صعيد متصل، فطموح دولة الإمارات فيما يخص الاهتمام بالمرأة وتمكينها يتجاوز البعد المحلي والوطني، حيث تعمل الدولة بالاشتراك مع دول أخرى ومن خلال الأمم المتحدة على تعزيز حقوق النساء والفتيات في كل مكان؛ وهو ما مكن من انتخاب الإمارات للمشاركة في المجلس التنفيذي لهيئة الأمم المتحدة للمرأة التابع للأمم المتحدة والذي يهدف إلى تكريس المساواة بين الجنسين وتمكين المرأة، في الفترتين 2013-2015 و2016-2018. وقد قدمت الدولة مشروع قرار خلال الدورة الخامسة والثلاثين لمجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف بشأن حق الفتيات في الحصول على التعليم تم إقراره بالإجماع في يونيو 2017؛ وهو ما يؤكد التزام دولة الإمارات في دعم وتمكين المرأة لتبلغ المراتب العليا التي تستحقها، ولتطبيق مقولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، على أرض الواقع.

من جهة أخرى، فمن الضروري الإشادة بالخطوات الكبيرة التي اتخذتها المملكة المغربية في مجال تمكين المرأة المغربية التي كانت دائما تمثل مصدر فخر لبلدها وللأمة كاملة، فكم من سيدة مغربية أعطت المثل في المثابرة والعمل وبلوغ الأهداف مهما بلغت صعوبتها؛ بدءا بالسيدة فاطمة الفهرية والتي أسست في سنة 859 ميلادية جامعة القرويين بمدينة فاس التي تعد أقدم جامعة في العالم. كما نتذكر مسار ثريا الشاوي أول امرأة مغربية ومغاربية تحصل على رخصة الطيران سنة 1951، وغيرهما الكثير كل في مجالها.

وفي هذا الإطار، نص الدستور المغربي لسنة 2011 بشكل صريح على “تمتيع الرجل والمرأة على قدم المساواة بالحقوق والحريات المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية والبيئية”، وعلى أنْ “تسعى الدولة إلى تحقيق مبدأ المناصفة بين الرجال والنساء، وتُحْدث هيئة للمناصفة ومكافحة التمييز”.. وهي مبادئ تركز المملكة بشكل كبير على تنزيلها على أرض الواقع، بشكل يكفل للمرأة المغربية كل حقوقها المستحقة؛ مما سيساهم بدون أدنى شك في تحقيق التقدم والازدهار الذي يطمح إليه المغرب الحبيب.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...