العالم24
شكل خطاب الملك محمد السادس الموجه إلى قمة الاتحاد الأوروبي- الاتحاد الإفريقي السادسة، التي عقدت ببروكسيل، مناسبة للتأكيد على أهمية التعليم في القارة الإفريقية وضرورة التركيز عليه للنهوض بأوضاع هذه القارة.
واعتبر الباحث المغربي عبد الواحد أولاد مولود، المختص في العلاقات الدولية والشؤون الإفريقية، أن الخطاب الملكي في هذه القمة ركز على مجموعة من المجالات أبرزها التعليم، مشيرا إلى أن هذا التركيز يأتي بالنظر لكون المغرب “يعي كل الوعي بأنه مفتاح التنمية”.
وأضاف عبد الواحد أولاد مولود، في تصريح لجريدة هسبريس الإلكترونية، أن خطاب الملك “دعا إلى إبراز القدرات، والنهوض بكل المؤسسات التعليمية داخل القارة الإفريقية”.
وأشار إلى أن الخطاب الملكي ركز على ضرورة الاستثمار في الهجرة، “إذ عوض النظر إليها بكونها تهديدا، يجب النظر إليها كملف حيوي”، مؤكدا أن الاستثمار في المهاجرين، سواء في بلدان الاستقبال أو البلدان الأصلية، سيخلق دينامية تنموية بالقارة الإفريقية.
وأوضح الباحث ذاته أن المغرب يعي كل الوعي بأن الإشكال اليوم “ليس في التلاحم بين القارتين في مثل هذه المناسبات، بل يجب الانخراط بكل مقومات الدول من أجل إحلال السلام والاستقرار، وهو الأمر نفسه الذي أشار إليه رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي بخصوص ضرورة إرساء السلام لأنه الركيزة الأساسية لبلوغ الهدف”.
وأضاف أن الخطاب الملكي “كان جد هام بالنظر إلى تأكيده على أنه بدون سلام لا يمكن للتنمية أن تستمر وينجح التعليم والتشغيل، لذلك يجب انخراط كل الدول لإحلال السلام في إفريقيا”.
وسجل عبد الواحد أولاد مولود أن التجربة المغربية في القارة السمراء ومساهمتها في استتباب الأمن “يمكن لكل الدول أن تتخذها نموذجا”، مضيفا أن “الخطاب الملكي كانت إشارته واضحة بكون القمة الإفريقية الأوروبية لا يجب أن تركز على مجال معين، وإنما على كل المجالات”.
وحسب الباحث ذاته، يبقى من التحديات التي تواجهها القارة “إرساء السلام، وإن تم تحقيقه فيمكن تحقيق تنمية مستدامة بهذه القارة والاستثمار في ثرواتها”.
وكان الملك محمد السادس قد أكد في خطابه على أن ضمان التعليم وتسريع وتيرة التكوين والتشغيل لفائدة الشباب، والنهوض بالثقافة، وتنظيم الهجرة وتنقل الأشخاص، تعد رهانا أساسيا للشراكة بين الاتحاد الإفريقي والاتحاد الأوروبي.
