جبهة “البوليساريو” تصرف الاحتقانات الداخلية بالترويج لمعارك وهمية

العالم24

عادت جبهة البوليساريو الانفصالية إلى إطلاق العنان لتصريحاتها الملوحة بالحرب في الصحراء، متهمة المغرب بعرقلة الجهود الدولية لحل ملف النزاع المفتعل.

وخرجت الجبهة الانفصالية، على لسان ما يسمى بوزير الإعلام، لتؤكد أن الرباط أوصلت الجهود الدولية لحل ملف الصحراء إلى الباب المسدود.

وانخرطت الجبهة في اجترار أسطوانتها المشروخة بالحديث عن عودة سيناريو الحرب، عن طريق التأكيد على أن المغرب أرجع المنطقة إلى مربع الحرب والتوتر وعدم الاستقرار.

وزاد المسؤول في التنظيم الانفصالي أن “الحرب لن تتوقف من جديد ما لم يكف المغرب عن عدوانه وحربه الخاسرة”، مشيرا إلى أنه “سيبقى دائما المسؤول الأول والمتسبب الرئيسي عن زعزعة الأمن والاستقرار في المنطقة”، وفق تعبيره.

وفي هذا الصدد، اعتبر نوفل بوعمري، المختص في شؤون الصحراء، أن ما جاء على لسان ما يسمى بوزير الإعلام في الجمهورية الوهمية “فيه تكريس للأزمة السياسية التي تعيشها البوليساريو، وهي أزمة باتت تهدد وجوده واستمراريته في المنطقة وداخل المخيمات”.

ولفت بوعمري، ضمن تصريحه لمصادر مطلعة، إلى أن ما جاء على لسان ما يسمى بوزير إعلام التنظيم الانفصالي يتضمن “تكرارا لنفس الأسطوانة، أسطوانة الحرب التي كذبتها الأمم المتحدة؛ بمن فيها ستيفان دي ميستورا الذي زار المنطقة وعاين أكذوبة الحرب وكيف أن المنطقة هادئة، وهو ما أكده الناطق باسم الأمين العام للأمم المتحدة بعيد انتهاء الزيارة تعليقا عليها وجوابا عن سؤال صحافي حول الموضوع”.

وأوضح الخبير المغربي أن البيان المذكور “يعكس ليس فقط إفلاس قيادة البوليساريو، بل أزمة خطاب لدى هذا التنظيم الذي أصبح خطاب تأزيم، وخطابا للشحن الداخلي ومحاولة التغطية على مختلف الهزائم السياسية التي لحقت بهذا التنظيم، حتى بات تنظيما هامشيا في العملية السياسية بعد قرار 2602 الذي أكد أن الدولة الجزائرية هي الطرف الأساسي في النزاع”.

في المقابل، سجل نوفل بوعمري أن تصريح ناصر بوريطة، وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، الذي كان موضوع تعليق هذا المسؤول في تنظيم البوليساريو، “يعكس تطور الحالة السياسية للنزاع، حيث باتت الأمم المتحدة تعتبر الحكم الذاتي هو المخرج الوحيد لطي هذا النزاع، وأية عملية سياسية لا يمكن أن تقوم إلا على هذه القاعدة والأرضية، وأنها أيضا في حال حلحلت الملف ستكون الجزائر طرفا أساسيا ورئيسيا في المبادرة السياسية المستقبلية”.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...