العالم24
ضامنا توسيع الحضور داخل الاتحاد الإفريقي، يواصل المغرب تكريس “الكرسي المملوء” بتثبيت التواجد لثلاث سنوات أخرى بمجلس السلم والأمن، أحد أقوى الأجهزة القارية التي تبت في النزاعات.
وحاز المغرب على ثلثي أصوات الأعضاء، وهو معدل محترم قياسا بحجم التحالفات التي برمتها الدبلوماسية المغربية خلال سنوات التواجد بالاتحاد الإفريقي واختراقها للعديد من معاقل الخصوم.
وجرت الانتخابات يوم الخميس من قبل المجلس التنفيذي للاتحاد الإفريقي، ومنحت العضوية للملكة بمجلس السلم والأمن التابع للاتحاد لولاية من ثلاث سنوات.
ومجلس السلم والأمن، هو مؤسسة تابعة للاتحاد الافريقي تسهر على حل النزاعات داخل القارة، وكانت على امتداد سنوات غياب المغرب مجالا لتحركات الجزائر وجبهة البوليساريو ومعادة المصالح المغربية.
حسن بلوان، خبير في العلاقات الدولية، قال إن ما جرى “انتصار إضافي للمغرب داخل القارة الإفريقية التي طالما استغلها خصوم المغرب لترويج أكاذيب التجزئة والانقسام، خاصة إذا استحضرنا هيمنة الجزائر لسنوات على هذا المجلس”.
وأضاف بلوان، في تصريح ، أنه كذلك “اعتراف إفريقي بجهود المغرب الكبيرة في إحلال السلم والأمن داخل القارة والدفاع عن مصالحها الاستراتيجية في التنمية والنمو ومواجهة التحديات”.
وسجل الخبير المغربي أن هذا النجاح “فرصة للمملكة من أجل تدعيم الشراكة الاستراتيجية دبلوماسيا واقتصاديا مع القارة الإفريقية التي تحتضن ما يقارب ثلث الموارد العالمية، كما أنه إضافة نوعية للمجلس نفسه؛ فقد كان يعاني من التجاذبات السياسية، ومن المعلوم أن المغرب منذ عودته إلى الاتحاد الإفريقي وهو يسعى إلى تحسين أداء مؤسساته من خلال الدعم المالي والاقتصادي والمشاركة الفعالة والنوعية في جميع أنشطته ومبادرات”
وزاد المتحدث بأن حفاظ المغرب على كرسيه في مجلس الأمن والسلم الإفريقي، “فرصة مواتية للرباط لمحاصرة الفكر الانفصالي الذي تدعمه الجزائر، خاصة إذا استحضرنا أن معظم الدول التي انتخبت أمس هي دول صديقة وتعترف بمغربية الصحراء، باستثناء جنوب افريقيا التي لا بد من بذل جهود دبلوماسية إضافية لبناء علاقات ثنائية معها على أسس جديدة”.
