السعودية تسرع بناء قدرات الطاقة المتجددة لإنتاج الهيدروجين سنويا

العالم 24 -الرياض

أفاد تقرير دولي بأنه وسط المساعي العالمية لخفض الانبعاثات الكربونية والوصول إلى الحياد الكربوني، بات التحول إلى مصادر الطاقة النظيفة يقع ضمن أولويات الدول المنتجة للوقود الأحفوري، وعلى رأسها السعودية، التي تتطلع لإنتاج 2.9 مليون طن من الهيدروجين سنويا بحلول عام 2030 .

وقالت جين ناكانو، وهي عضو في برنامج أمن الطاقة وتغير المناخ في مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن، إن المملكة تسعى إلى أن تصبح م ور دا عالميا للهيدروجين، وتستخدم بشكل أساسي الهيدروكربونات إلى جانب التقاط وتخزين انبعاثات الكربون، كوسيلة رئيسية لتنويع صورتها التصديرية بعيدا عن النفط الخام في عالم يزداد تقييدا للكربون.

وأضافت، في تقرير نشره المركز، أن الموارد الهيدروكربونية الهائلة التي تحظى بها السعودية والقدرات الصناعية الحالية والخبرة التجارية، تجعلها موردا جذابا للدول التي تعتمد على استيراد الطاقة التي بدأت في استكشاف واردات الهيدروجين.

ويأتي اهتمام السعودية بالهيدروجين مدفوعا بشكل أساسي برغبتها في ضمان أمنها الاقتصادي إذ يمكن للهيدروجين أن يساعد أكبر دولة مصدرة للنفط الخام في العالم على الوفاء بكثير من الالتزامات الرئيسية لرؤية عام 2030، مثل تنويع صادراتها، والاستفادة من سلاسل التوريد في القطاعات القائمة لزيادة المحتويات المحلية، وتطوير قطاعات صناعية جديدة. وتتطلع الرياض إلى أن تصبح المورد الأول للهيدروجين في العالم، ولديها أهداف إنتاج الهيدروجين النظيف بمقدار 2.9 مليون طن سنويا بحلول عام 2030 و4 ملايين طن سنويا بحلول عام 2035، وينصب التركيز حاليا على الحصول على حصة سوقية كبيرة في الهيدروجين الأزرق، لا سيما في شكل الأمونيا الزرقاء – أي الأمونيا المنت جة من مزيج من تخليق الأمونيا باستخدام الهيدروكربون – في العقد المقبل.

واتخذت السعودية خطوة كبيرة، في شتنبر الماضي، عندما شحنت شركة النفط الحكومية (أرامكو) 40 طنا من الأمونيا الزرقاء من المملكة إلى اليابان. وكان هذا أول دليل في العالم على سلاسل إمدادات الأمونيا الزرقاء، وتوفير مستلزمات إنتاج الأمونيا الزرقاء ونقلها البحري الدولي.

وقالت ناكانو إن الهيدروجين القائم على مصادر الطاقة المتجددة هو محور رئيسي للتجارب التكنولوجية والاقتصادية في مدينة “نيوم” المستقبلية. وتضم نيوم مشروعا للهيدروجين الأخضر بقيمة 5 مليارات دولار، وهو مشروع مشترك بين “نيوم” و”أكوا باور”، ومقرها الرياض، و”إير بروداكتس”، ومقرها بنسلفانيا. ومن المتوقع أن تبلغ طاقة المشروع المتجددة 4 جيغاواط في عام 2025 ليصبح أكبر منشأة طاقة متجددة من الهيدروجين إلى الأمونيا في العالم.

جريدة إلكترونية مغربية

شاهد أيضا
تعليقات الزوار
Loading...