أطلقت جامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء مؤخرا مشروعا لإعادة تأهيل فضاءات ومرافق مركبها الجامعي، المتواجد بطريق الجديدة، وذلك بهدف جعله مشتلا لاستكشاف المواهب الرياضية الكفيلة بتمثيلها أحسن تمثيل في مختلف المحافل الرياضية الوطنية والدولية.
ويندرج هذا المشروع في إطار برنامج تنموي (2019-2023) يروم تأهيل البنيات التحتية للمركب، وتحفيز الطلبة والطالبات على ممارسة النشاط الرياضي بالنظر لآثاره الإيجابية، إن تعلق الأمر بضمان سلامة الصحة الجسدية والنفسية أو ارتبط بالارتقاء بالتحصيل الدراسي بالجامعة.
ويتوخى هذا البرنامج الطموح على المدى القريب والمتوسط، اكتشاف المواهب الواعدة في مختلف الأصناف الرياضية والتي تزخر بها الكليات ومؤسسات التعليم العالي ال18 التابعة لهذه النواة الجامعية.
وقال نائب رئيسة جامعة الحسن الثاني المكلف بالشراكة والتعاون والتنمية لمقدم خديوي، إن عملية إعادة تأهيل هذه المنشأة، التي تمتد على مساحة تقارب 6 هكتارات ورصد لها غلاف بقيمة 10 ملايين، تهم بالأساس تزويد ملعب كرة القدم بالعشب الاصطناعي وفقا للمعايير الدولية المعتمدة من طرف الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، وإحاطته بحلبة للسباق من 6 أرصفة ذات مواصفات عالية.
وأضاف أن مشروع التأهيل يهم أيضا ملاعب كرة القدم المصغرة وكرة السلة وكرة اليد والكرة الطائرة عبر تسييجها وإعادة إصلاح أرضيتها في أفق أن تعزز مستقبلا بملعب للتنس والكرة الشاطئية، وذلك إلى جانب تجهيز القاعة المغطاة حتى يتسنى للطلبة ممارسة مختلف الرياضات.
ومراعاة للبعد الإيكولوجي تم سنة 2020، تثبيت لوحات الطاقة الشمسية لتزويد مختلف مرافق المركب بالإنارة وتوفير مياه السقي لري المساحات الخضراء، وخلق حديقة للتجارب قريبا مزودة بمختلف الأعشاب العطرية والطبية.
من جانبه، أكد الكاتب العام للعصبة الجهوية للرياضة الجامعية، المشرف على الأنشطة الرياضية بجامعة الحسن الثاني بالدار البيضاء أحمد كولو، إن هذه المشروع التنموي من شأنه أن يعيد أمجاد هذه المعلمة الرياضية التي رأت النور في ثمانينيات القرن الماضي، مذكرا بأن مركب الحسن الثاني سبق له أن احتضن تداريب عناصر المنتخبات المشاركة في منافسات ألعاب البحر الأبيض المتوسط، قبل أن توكل مهمة تسييره لأطر الجامعة.
وأشار إلى أن المركب سبق له أن استضاف منافسات رياضية عديدة بشقيها الجماعي والفردي ذكورا وإناثا من قبيل كرة القدم وكرة السلة وكرة اليد والشطرنج وكرة الطاولة وألعاب القوى والكرة الحديدية والأيروبيك وفنون الحرب وألعاب أخرى .
وسجل أن هذا الفضاء مفتوح في وجه نحو 130 ألف طالب وطالبة بجامعة الحسن الثاني، فضلا عن الأطر الإدارية والتربوية لهذه المؤسسة الجامعية، مشيرا إلى أن استغلال هذا المرفق الرياضي يتم بشكل معقلن وفق لمنهاج التدبير الجامعي وطبقا للبرامج المسطرة سواء من طرف الجامعة الملكية المغربية للرياضة الجامعية أوالعصبة الجهوية للرياضة الجامعية.
أما الناخب الوطني لدى الجامعة الملكية المغربية للرياضة الجامعية في ألعاب القوى والعدو الريفي والمسؤول عن الرياضة الجامعية بالدار البيضاء، خالد الكواري، فاعتبر، من جانبه، هذا الفضاء، مشتلا لانتقاء أهم العناصر القادرة على تمثيل المغرب في المحافل الدولية، مستحضرا الحصيلة المشرفة للجامعة على المستوى الرياضي حيث سبق لها أن أحزرت العديد من الجوائز والميداليات الذهبية في منافسات رياضية جامعية دولية مختلفة.
وفي هذا الصدد، ذكر الكواري بفوز المنتخب الجامعي بثلاث ميداليات فضية وأخرى نحاسية في أول مشاركة له سنة 2015 في الألعاب الجامعية العالمية لجوانجو (كوريا الجنوبية) وذلك في سباق المسافات المتوسطة وبالفوز سنة 2017 بثلاث ميداليات ذهبية وفضية ونحاسية (فردي) وميدالية ذهبية على المستوى الجماعي، في منافسات العدو الريفي بنابولي (ايطاليا) وبالتتويج في آخر منافسات للعدو الريفي الإفريقي التي جرت أطوارها بمراكش والتي احتل خلالها المنتخب المغربي المرتبة الأولى (ذكورا وإناثا)، وذلك على مستوى الترتيب الفردي والجماعي.
وخلص إلى أن الرياضة الجامعية على العموم، وحتى خارج نطاق ألعاب القوى، حققت نتائج مشرفة كما هو الحال بالنسبة للملتقى الطلابي الجامعي العربي الأول للألعاب الشاطئية التي استضافته أكادير سنة 2016، حيث احتل المغرب المرتبة الأولى ذكورا وكذلك الشأن بالنسبة للكرة الطائرة الشاطئية (المرتبة الأولى) في صفوف الإناث والمرتبة الثانية (ذكور).
وسيرا على نفس المنوال، استضاف المركب الرياضي الحسن الثاني، مؤخرا تظاهرة رياضية تحت شعار ” نجري مع نوال من أجل جامعة دامجة”.
وأضحى هذا الحدث الرياضي موعدا شهريا على مدار السنة حيث يعرف كل يوم جمعة مشاركة أبطال رياضيين ممن تركوا بصماتهم في المشهد الرياضي الوطني والدولي، من قبيل نوال المتوكل وسعيد اعويطة و هشام الكروج و نزهة بدوان وعزيز بودربالة وغيرهم، تأكيدا منهم على أنه بالعزيمة والإرادة القوية يمكن رفع التحدي لبلوغ الهدف المنشود.
